القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٠ - قانون الحديث هو ما يحكي قول المعصوم
الأوضاع الهيئيّة كصيغة (افعل)، و المشتقّ و الجمع المحلّى، و أمثال ذلك، مركّبا كان أو مفردا، و مثل أنّ الضمير المتعقّب للعام هل يخصّصه أم لا في مثل: وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ، [١] و مثل أنّ الضمير الذي سبقه مضاف و مضاف إليه مثل: له عليّ ألف درهم إلّا نصفه، هل يرجع إلى الأقرب [٢] أو الأبعد [٣] مع إمكانهما، فيتفرّع عليه استثناء نصف الدّرهم أو الخمس مائة، بل و بعض الأوضاع الماديّة أيضا من جهة العموم و الخصوص و غيرهما [٤]، كالنزاع في كلمة (كلّ) أنّه للعموم أم لا، و كذلك (من) و (ما) و أنّهما لذوي العقول أو لغيرهم، بل في أصل منسبك اللّفظ فيما حصل فيه تغيير الاصطلاح، كالنزاع في أنّ الصلاة و الصوم معناهما الأركان المخصوصة أم لا، ممّا ادّعي فيها ثبوت الحقيقة الشرعية و غيرها، بل و كثير من القواعد المذكورة في علم العربية، مثل معاني الحروف ك: (الباء)، و (من)، و (إلى) و غير ذلك.
و بالجملة، ما يتعلّق بمعرفة حال استخراج الأحكام الشرعية بأن ينازع في أنّ اللّفظ هل يفيد هذا الحكم، أم هذا الحكم كصيغة الأمر و النّهي أو هل يفيد عموم الحكم أو خصوصه، و هل يفيد إخراجه عن الحكم أم لا، كألفاظ العامّ و الخاصّ.
و كذلك ما يتعلّق بالموضوعات التي اخترعها الشارع، فهل تصرّف الشارع في أوضاع الألفاظ ليحمل على معانيها التي اصطلحها أم لا، و هكذا.
[١] البقرة: ٢٢٨.
[٢] و هو المضاف إليه أي الدرهم مثلا.
[٣] و هو المضاف كالألف مثلا.
[٤] كالاطلاق و التقييد و الإجمال و البيان.