القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٠ - قانون قالوا القرآن متواتر، فما نقل آحادا ليس بقرآن،
اللّفظ، ك: ملك و مالك، ممّا يختلف خطوط المصحف و المعنى باختلافه لأنّه قرآن، و قد ثبت اشتراط التواتر فيه.
و أمّا إن كانت أدائيّة، أي من قبيل الهيئة، كالإمالة و المدّ و اللّين، فلا، لأنّ القرآن هو الكلام، و صفات الألفاظ ليست كلاما، و لأنّه لا يوجب ذلك اختلافا في المعنى، فلا يتعلّق فائدة مهمّة بتواتره.
أقول: و الظاهر أنّ مراد الأصحاب ممّن يدّعي تواتر السّبعة أو العشرة هو تواترها عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) عن اللّه تعالى كما يشير إليه ما سننقله عن «شرح الألفية».
و يشكل ذلك بعد ما عرفت ما نقلناه في القانون [المبحث] السّابق [١].
نعم إن كان مرادهم تواترها عن الأئمّة (عليهم السلام) بمعنى تجويزهم (عليهم السلام) قراءتها و العمل على مقتضاها، فهذا هو الذي يمكن أن يدّعى معلوميّتها من الشارع، لأمرهم بقراءة القرآن كما يقرأ الناس و تقريرهم لأصحابهم على ذلك.
و هذا لا ينافي عدم علميّة صدورها عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) و وقوع الزّيادة و النقصان فيه و الإذعان بذلك، و السّكوت عمّا سواه أوفق بطريقة الاحتياط.
و أمّا الاستدلال على كون السّبع من اللّه تعالى بما ورد في الأخبار أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف، فهو لا يدلّ على المطلوب.
و قد ادّعى بعض العامّة تواترها، و اختلفوا في معناه على ما يقرب من أربعين قولا.
[١] و هو حكاية ابقاء مصحف عثمان و طبخ غيره من مصاحف كتّاب الوحي، و حكاية أنّ عثمان أرسل سبع مصاحف الى أهل الأمصار و كلها بخطه فوجد فيها اختلاف كثير و غير ذلك ممّا ذكر في القانون السّابق.