القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٨ - قانون قد عرفت معنى الظاهر في أقسام المحكم
قانون قد عرفت معنى الظاهر في أقسام المحكم
، و تنبّهت على معنى المأوّل أيضا.
و نقول هاهنا أيضا: الظاهر [١] ما دلّ على معنى دلالة ظنيّة راجحة مع احتمال غيره، كالألفاظ التي لها معان حقيقة إذا استعملت بلا قرينة تجوّز، سواء كانت لغويّة أو شرعيّة أو غيرهما [٢]. و منه المجاز المقترن بالقرينة الواضحة [٣] على ما أشرنا إليه سابقا.
و أمّا المأوّل [٤] فهو في الاصطلاح: اللّفظ المحمول على معناه المرجوح.
و إن أردت تعريف الصحيح منه فزد عليه [٥]: بقرينة مقتضية له [٦].
و القرينة إمّا عقليّة، مثل قوله تعالى: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ، [٧] و مثل: يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ. [٨]
[١] الظاهر: لغة الواضح. و اصطلاحا قيل: ما دلّ على معنى دلالة ظنيّة. و قيل: دلالة واضحة، فعلى الأوّل يكون النص هو ما دلّ دلالة قطعيّة قسيما منه، و على الثاني يكون قسما منه.
[٢] كالعرفية العامة و الخاصة غير الشرعية.
[٣] و ليس غير الواضحة المحتملة الموجبة للتردد بين الحقيقة و المجاز.
[٤] المأوّل: لغة الارجاع من آل يئول إذا رجع. و اصطلاحا على وجه يتناول الصحيح و الفاسد معا، هو اللّفظ المحمول على معناه المرجوح.
[٥] أي فزد عليه هذا القيد.
[٦] و القرينة المقتضية قد تجعل أعم من الواضحة و قد تجعل بمعنى الواضحة، هذا كما في الحاشية.
[٧] الفتح: ١٠.
[٨] المدثر: ٣١.