القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٣ - قانون المبيّن نقيض المجمل،
و البيان مأخوذ من بان بمعنى ظهر، أو من البين و هو الفرقة بين الشيئين. و هو إمّا المراد به فعل المبيّن، و هو التبيين كالكلام بمعنى التكليم و السّلام بمعنى التسليم، و إمّا الدّليل على ذلك أي ما به التبيين، و إمّا متعلّق التبيين و هو المدلول، و معناه حينئذ العلم من الدّليل.
و قد يسمّى ما به البيان مبيّنا على لفظ الفاعل و هو يحصل بالقول إجماعا، و بالفعل على الأقوى [١].
أمّا القول فمن اللّه كقوله تعالى: صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها ... [٢] إلخ. فإنّه بيان للبقرة في قوله تعالى: أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً [٣] على الأصحّ. و من الرّسول كقوله (صلى الله عليه و آله):
«فبما سقت السّماء العشر» [٤]، فإنّه بيان لمقدار الزّكاة المأمور بإيتائها [٥].
- غير تقدم إجماله فهو ليس بهذه المثابة، فلا بد حينئذ من تسميته بالمبيّن إما أن يكون من باب المسامحة أو من باب ضيّق فم الركيّة. هذا كما أفاده في الحاشية.
[١] إشارة الى الخلاف الآتي من بعض العامّة حيث منع من جواز كون الفعل بيانا.
[٢] البقرة: ٦٩.
[٣] البقرة: ٦٧.
[٤] لم أجد في الكتب الأربعة و كذا في «الوسائل» هذه الرواية عن النبي (صلى الله عليه و آله) و لا عن الأئمة (صلوات اللّه و سلامه عليهم)، نعم يوجد رواية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: في الصدقة فيما سقت السماء و الأنهار إذا كانت سيحا أو كان بعلا العشر. و الذي بدا لي أنّ المصنّف أراد مثل هذه الرواية فنقلها بتصرّف منه في العبارة. نعم في «المعارج» ص ١١٠ ذكرها قوله (عليه السلام): فيما سقت السّماء العشر، و كذا في «المعالم» ص ٣١٩، و هو الصحيح بعد تقطيع الرّواية. و كأنّ ما ذكر في المصنّف من الناسخ و ليس من المصنّف.
و في شرح «روضة الناظر» ٣/ ١٥٠٧: و منها قوله (عليه السلام) «فيما سقت السماء العشر و فيما سقي بالسانية نصف العشر».
[٥] كما في قوله تعالى: و آتوا الزكاة، و: آتوا حقه يوم حصاده.