القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٢ - الأولى أنّ في معنى كون الأصل في الضمير المطابقة للمرجع،
و فيه ما فيه، إذ المراد التجوّز [١] الحاصل من صرف الضمير عن ظاهر وضعه و هو المطابقة للمرجع و هو لا يستلزم كونه من باب التخصيص و إن اتّفق تحقّقه في ضمنه في بعض الأحيان، مع أنّ العموم غير مسلّم في الضمير، فإنّ وضعه للجميع لا غير، فالأولى التمسّك بترجيح التّخصيص على مطلق المجاز [٢].
و قد يرجّح الثاني، بأنّه يستلزم مجازا واحدا في الضمير بخلاف الأوّل، فإنّ مجازيّة العامّ يستلزم مجازيّة الضمير أيضا فيتعدّد المجاز.
و قد يجاب [٣] عن ذلك: بأنّه مبنيّ على كون وضع الضمير لما كان المرجع ظاهرا فيه حقيقة له [٤]. لكنّ الحقّ أنّه حقيقة فيما هو مراد من المرجع، و لو كان معنى مجازيا.
و فيه: أنّ الضمير و إن كان حقيقة في المراد لكنّ ظاهر اللّفظ كاشف عن المراد فهو المعيار، فالمعتبر فيه هو ظاهر اللّفظ.
إذا عرفت هذا، فالأظهر عندي هو القول الأوسط [٥].
و بيانه يتوقّف على ذكر فائدتين:
الأولى: أنّ في معنى كون الأصل في الضمير المطابقة للمرجع،
و كون وضع الضمير في
[١] أي مراد المجيب و هو صاحب «المعالم».
[٢] كما عرفت في أوائل الكتاب في مبحث التعارض بعد تسليمه ترجيح التخصيص على مطلق المجاز، بل المسلّم ترجيحه على مطلق المجاز في العام.
[٣] و المجيب أيضا هو صاحب «المعالم» فيه ص ٣٠٣.
[٤] أي فيه.
[٥] و هو القول بعدم التخصيص.