القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٥ - المقصد الثالث فيما يتعلّق بالمخصّص قانون
و فيه: أنّ مطلق الاستعمال لا يدلّ على الحقيقة، فلا ينافي ذلك كونه حقيقة في الرجوع الى الجميع و الخروج عن مقتضاه في الجلد بالدليل الخارجي و هو الإجماع، و أنّه حقّ الناس، فلا يسقط بالتوبة، مع أنّه لا يدلّ على الاختصاص بالأخيرة لقبول الشهادة بعد التوبة إلّا أن يمنعها المستدلّ.
و منها: أنّ الجملة الثانية [١] بمنزلة السّكوت، فكما لا يرجع المخصّص بعد السّكوت و الانفصال عن النطق الى ما تقدّمه، فكذلك ما في حكمه.
و جوابه: المنع.
و دعوى أنّه لم ينتقل من الجملة الأولى إلّا بعد استيفاء الغرض منها، أوّل الكلام.
و منها: أنّه لو رجع [٢] الى الجميع، فإن أضمر مع كلّ منها استثناء، لزم خلاف الأصل، و إلّا فيكون العامل في المستثنى أكثر من واحد، و لا يجوز تعدّد العامل على معمول واحد في إعراب واحد لنصّ سيبويه عليه، و لئلّا يجتمع المؤثّران المستقلّان على أثر واحد.
و أجيب: باختيار الشقّ الثاني [٣] و منع كون العامل في المستثنى هو العامل في المستثنى منه، بل هو أداة الاستثناء كما هو مذهب جماعة من النّحاة لقيام معنى
- الوالبي و مجاهد و الزهري و مسروق و عطاء و طاوس و سعيد بن جبير و الشعبي و هو اختيار الشافعي و أصحابه.
[١] أي الأخيرة.
[٢] الاستثناء.
[٣] المراد من الشق الثاني هو عدم الإضمار و هو المختار، هذا و المجيب هو صاحب «المعالم» ص ٢٩٩.