القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١١ - المقصد الثالث فيما يتعلّق بالمخصّص قانون
أو الإجماع [١]، و إلّا لكان رجوعه الى الأوّل فقط أيضا جائزا بعنوان الحقيقة، لأنّه أيضا فرد من أفراد الإخراج.
و أمّا ما اختاره في «المعالم» [٢]، فلا يدلّ عليه دليل، لمنع كون العموم المتصوّر حين الوضع شاملا للصّور المذكورة المتقدّمة.
و دعوى تحقّق الوضع لأفراد ذلك العموم، المقصود الكذائي، أوّل الكلام [٣].
لا يقال [٤]: أنّ الوضع إنّما هو لأفراد الإخراج على المتعدّد، و هو مطلق و لا تقييد فيه. و ما ذكرته من اعتبار الوحدة خلاف الأصل و لا دليل عليه، و الوضع للماهيّة يستلزم جواز استعماله في كلّ الأفراد حقيقة، لأنّا نقول: إنّا لا نقول بأنّ الواضع اعتبر الوحدة حتّى يقال أنّه خلاف الأصل، و لا دليل عليه، بل نقول: إنّه لم يثبت من الواضع إلّا الوضع في حال الوحدة، لا بشرط الوحدة، نظير ما ذكرنا في مبحث المشترك، فالإطلاق أيضا قيد يحتاج الى الدّليل. فما ذكرناه معنى دقيق [٥] لا مطلق و لا مقيّد بشرط الوحدة و لا بشرط عدمها، فالتّكلان على التوظيف و التوقيف [٦]
[١] و قال في الحاشية: و المراد بالإجماع هنا الاتفاق من الخصم، فإنّ كل من تكلّم في المسألة يقول بتخصيص الأخيرة لكن وجه التخصيص مختلف، بعضهم خصّص من جهة إدّعاء كون الهيئة التركيبية حقيقة في ذلك، و بعضهم من أجل دخوله في الكلّ، و بعضهم بغير ذلك، فلم يلزم من دعوى الإجماع صيرورة الهيئة التركيبية حقيقة في الدلالة على ذلك ليتنافى ما قدمناه من نفيها.
[٢] كما عرفت.
[٣] جاء على ذكره في «الفصول»: ص ٢٠٧.
[٤] يبدو أنّه أورد هذا السؤال على نفسه، و هكذا رأى صاحب «الفصول»: ص ٢٠٧.
[٥] و فيه كلام إذ لم يرى المعنى و الدقة في «الفصول»: ص ٢٠٨ راجعه.
[٦] أي اعتمادنا في المنع على أنّ التوظيف متبع اي على اتباع التوظيف أي اتباع الوظيفة-