القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٥ - المقصد الثالث فيما يتعلّق بالمخصّص قانون
الزيدين، مع فرض وجود شخص مسمّى بزيد واحد في كلّ واحد من القبائل، و مسمّى بزيدين في بني أسد، فهو و إن كان أقرب من المثال السّابق لكنّه أيضا خارج عن المبحث، للزوم إرادة كلّ واحد من العمومات على الاجتماع لا على البدل، و لأنّ الظاهر أنّهم أرادوا صلاحية المخصّص بالفعل لكلّ واحد، لا صلاحيّة لفظه لإرادة معنيين يناسب أحدهما للأخير بحيث لا يجوز استعماله للغير، و الآخر للجميع، بحيث لا يجوز استعماله في الأخير.
فاللّائق في المبحث حينئذ أن يقال: لفظ المخصّص صالح لأن يراد منه ما يختصّ بالأخيرة، و لا يمكن إرادته في غيرها، و صالح لأن يراد منه ما يختصّ بالجميع، و لا يمكن إرادة الأخيرة فقط منه، لا ما هو المذكور في ألسنة القوم في تحرير محلّ النّزاع من صلاحية مفهوم المخصّص لكلّ واحد من العمومات كما هو الظاهر من كلماتهم.
و العجب أنّه (رحمه اللّه) [١] فرض حصول الاشتراك [٢] في هذه الصورة فقط و عرّض على من قال بالاشتراك [٣]، و قال: و قد اتّضح بهذا بطلان القول بالاشتراك مطلقا [٤]، فإنّه لا تعدّد في وضع المفردات غالبا كما عرفت، و لا دليل على كون الهيئة التركيبيّة [٥] موضوعة وضعا متعدّدا لكلّ من الأمرين.
[١] صاحب «المعالم».
[٢] الاشتراك اللّفظي في إلّا أو في الهيئة.
[٣] كالسيّد.
[٤] قال السلطان في حاشيته: ص ٢٩٩ على «المعالم»: إنّ الظاهر فيه البطلان لمدخول لا للبطلان فيكون رفعا للايجاب الكلي كما يظهر من قوله غالبا في التعليل لا سلبا كليّا.
[٥] قال في الحاشية: و الظاهر أنّ مراده من الهيئة التركيبية الحاصلة من وقوع المخصّص-