الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - الفصل الثاني و العشرون في السبق إلى الإسلام
العشرين و ها أنا قد ذرفت على الستين و لكن لا رأي لمن لا يطاع[١].
فأخبر أنه قد نيف على الستين ثم عاش بعد ذلك دهرا.
فممن روى الثالث و الستين محمد بن الحنفية و أبو نعيم عن شريك عن إسحاق و يحيى بن أبي بكر عن مسلمة عن الخدري و أحمد بن زكريا عن عائشة و ممن روى الخمس و الستين الكواسجي عن الوليد بن هاشم
و روى قتادة عن الحسن و غيره- أنه أول من آمن و هو ابن خمس عشرة سنة و قال خباب بن الأرت أسلم و هو ابن خمس عشرة سنة و لقد رأيته يصلي مع النبي ص و هو يومئذ بالغ مستحكم البلوغ.
و روى الحسن بن زيد أنه أول من أسلم و هو ابن خمس عشرة سنة و ذكره محمد بن عبد البر منهم و قال ابن عمر قال إبراهيم هذا أصح ما قيل و على هذا قال عبد الله بن أبي سفيان بن عبد المطلب
|
و صلى علي مخلصا بصلاته |
لخمس و عشر من سنيه كوامل |
|
|
و خلى أناسا بعده يتبعونه |
له عمل أمصل به صنع عامل[٢]-. |
|
قال الجاحظ لو كان بالغا كان إسلام زيد و خباب أفضل منه حيث تركا المألوف من عبادة الأصنام قلنا بل إسلامه طفلا أشرف و قد كان يخالط الكفار و ينفر عن أفعالهم ثم ما يدريه أنهما أظهرا الإسلام و أن إظهاره جاز لمجاورتهما رؤساء كفارا تمنع
[١] أما كلامه هذا فهو نص على أن إسلامه كان في السادسة أو السابعة من عمره الشريف فانه اول ما قام بالحرب كان في بدر السنة الخامسة عشر من المبعث و اما حديث صلاته مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قبل الناس سبعا فلانه كان يصلّي معه جماعة في المسجد الحرام و أصحابه المسلمون لا يقدرون على ذلك خوفا من المشركين بل يصلون فرادى خفية في دورهم حتّى إذا حوصروا في الشعب للسنة السابعة من المبعث و حرم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من الصلاة في المسجد صلى معه بنو هاشم و سائر أصحابه هناك جماعة مع النبيّ، فصح أنّه كان يصلى قبل الناس معه سبعا و لا يصلى معهما أحد من الرجال.
[٢] كذا، و قد صحح في احدى النسختين« أفضل به»، يقال: مصل ماله: أفسده و صرفه في ما لا خير فيه، و أمصل به صيغة تعجب. كأفضل به.