الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - الفصل السابع فيما يرد على الاختيار
استقامتهم للوعة[١] التي في صدور أكثرهم و قد علمت ما حدث من الرعية و قتالهم بخلاف أبي بكر فإنه لعدم قتله فيهم أقبلوا عليه بقلوبهم و طمعوا منه في الرخص لميل طبائعهم و علمهم أن عليا ع يحملهم على الجادة الوعرة و لأن المسئول عن أمر إذا تمنع منه كان مجريا لسائله على تكرير سؤاله و ما أحق ما قيل من الأشعار في بطلان الاختيار
|
إذا كان لا يعرف الفاضلين |
إلا شبيههم في الفضيلة |
|
|
فمن أين للأمة الاختيار |
لو لا عقولهم المستحيلة |
|
|
فإن كان إجماعهم حجة |
فلم ناقض الشيخ فيها دليله |
|
|
و عاد إلى النص يوصى به |
و من قبل خالف فيه رسوله |
|
|
و قام الخليفة من بعده |
يسن الضلال و يهدي سبيله |
|
|
و يزعم بيعته فلتة |
و يصدق لا صدق الله قيله |
|
|
و يجعلها بعد في ستة |
معلقة بشروط طويله |
|
|
و ما كان أعرفه بالإمام |
و لكن تضليله عنه حيله-. |
|
تذنيب
إن قالوا قد يعلم الفاضل من ليس بفاضل فإن المرجوح يعلم فضل أبي حنيفة في الفقه و سيبويه في النحو على نفسه قلنا أما على نفسه فنعم و أما أنه يعلم أفضليته على غيره فلا
الفصل السابع [فيما يرد على الاختيار]
نصب القاضي لا يصح بالاختيار اتفاقا فأولى أن لا تصح الإمامة العظمى به التزاما و لو جازت الإمامة بالبيعة جازت القضاء بالأولى و لأن الإمام خليفة الله و خليفة رسوله فكيف لم يثبت إلا ببيعة الخلق له و يترك النص له و أيضا لا يجوز الاختيار قبل النظر في الكتاب الذي هو تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ[٢] فينزعونه منه
[١] للوغر خ، و اللوعة حرقة الحزن و الهوى و للوغر الحقد و الضغن.
[٢] النحل: ٩.