الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - الفصل السابع فيما يرد على الاختيار
إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ[١] قلنا فعلي هو أحق أن يتبع لأنه أهدى إلى الحق
لقول النبي أقضاكم علي.
و لرجوع المشايخ عند الخطإ و الإشكال إلى أحكام علي فهو أعلم فهو أخشى فهو أتقى فإذا دل الكتاب الذي جعله الله تبيانا لكل شيء عليه حرم العدول عنه إلى غيره و تحتم المصير إليه.
و أيضا فالذين كانت الصحابة تأخذ عنهم أبواب شرائعهم خمسة علي و ابن عباس و عمر و ابن مسعود و زيد بن ثابت قلنا فإذا اجتمعوا فمن يؤمهم فأجمعا على أقرئهم
لقول النبي ص يؤمكم أقرؤكم.
قلنا فمن هو فأجمعوا على أن الأربعة كانوا أقرأ للكتاب من عمر قلنا فهم أولى بالتقدم من عمر.
قلنا فأي الأربعة أولى فأجمعوا على القرشي
لقوله ص الأئمة من قريش.
قلنا فعلي من قريش و ابن عباس و ليس الآخران من قريش.
قلنا فمن أولاهما فأجمعا على الأكبر سنا و الأقدم هجرة للحديث في ذلك قلنا فمن هو فأجمعا على علي قلنا فسقط الأربعة و في هذا كفاية لانفراد علي بالولاية إذ لا يعدل عن الكتاب و السنة و إجماع الأمة إلا من عاند الله و رسوله أو كان قاصر الهمة.
تنبيه
الثلاثة ظالمون لأنهم كانوا كافرين فلا يصح اختيارهم لإمامة المسلمين بدليل لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ[٢] قالوا الإسلام اللاحق محا أحكام الكفر السابق قلنا التنفير الواجب سلبه عن الإمام حاصل فيهم بعد الإسلام و لهذا قال علي ع في نهج بلاغته مع طهارته و عصمته لو كان الاختيار إلى الناس لاختار كل واحد منهم نفسه و لو كان الاختيار لإبراهيم ع لجعلها في الظالمين حتى منعه الله ذلك فقال لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ و كل من عبد وثنا أو جبتا أو طاغوتا أو يغوث أو يعوق أو نسرا أو شمسا أو قمرا أو حجرا أو شجرا أو قد انهزم في جهاد من سبيل الله أو كذب أو همز أو لمز أو ظلم فلا إمامة له قال الله تعالى وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى
[١] يونس: ٣٥.
[٢] البقرة: ١٢٤.