مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٨ - منافقو أهل الكتاب
بالخلافة من بعد رسول اللّه ٦ وبشخص الخليفة المعيّن من قبل اللّه تبارك وتعالى، وواصلوا هذا الصدود حتّى الممات.
وحزب السلطة أشد فصائل حركة النفاق أثرا في حياة الاسلام والمسلمين، لا نّه هوالذي شقّ مجرى الانحراف الرئيس الذي تفرّعت عنه جميع فروع الانحرافات الاخرى التي كانت ولم تزل حياة الاسلام والمسلمين تعاني منها أمرّ الويلات والنكبات، وقيادة هذا الحزب تتحمّل على ظهرها أوزارها وأوزار ما نتج ولايزال ينتج عن يوم السقيفة إلى قيام الساعة.
منافقو أهل الكتاب:
إنّ لا هل الكتاب مع الاسلام والنبىٍّ الاكرم محمّد ٦ قصّة مؤ سفة ينبغي لكلّ مؤ من ألّايغفل عن الاتّعاظ بها في انتظاره الامام المهديّ المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه.
كان أهل الكتاب بعد عهد المسيح عيسى بن مريم (ع) ينتظرون خروج خاتم الانبياء ٦ ويترقّبون حلول أوانه، ذلك لا نّهم توارثوا البشارات بظهوره عن أنبيائهم وأوصياء أنبيائهم (ع)، وتوارثوا معرفة صفاته البدنيّة والمعنويّة، فكانوا يعرفون أسماءه وألقابه وكناه ويعرفون شخصه معرفة تفصيليّة يقينيّة كما يعرفون أبناءهم.
وقد أكّد القرآن الحكيم هذه الحقيقة في قوله تعالى: (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم). [١]
كما كانوا يعرفون شخصيّته في سيرته المعلومة عندهم ممّا توارثوه من الانباء
[١] سورة البقرة: الاية ١٤٦.