مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٢١ - من هو عبدالله بن مطيع العدوي؟
خرج إلينا في الدلو شي من ماء، فلو دعوت اللّه لنا فيها بالبركة!
قال: هاتِ من مائها.
فاءتى من مائها في الدلو، فشرب منه، ثمّ تمضمض، ثمّ ردّه في البئر، فاءعذب وأمهى). [١]
من هو عبداللّه بن مطيع العدوي؟
ها نحن في محضر الامام الحسين (ع) في الطريق إلى مكّة مع مخاطبٍ آخر من نوع آخر، هو عبداللّه بن مطيع العدوي، رجل من قريش، همّه العافية والمنفعة الذاتية، وحرصه على مكانة قريش والعرب أكبر من حرصه على الاسلام، وهو ليس من طلّاب الحقّ ولا من أهل نصرته والدفاع عنه، وكاذب في دعوى مودّة أهل البيت (ع) مع معرفته بمنزلتهم الخاصّة عنداللّه تبارك وتعالى، والامام الحسين (ع) يعرفه تمام المعرفة!
ولذا نراه (ع) يمرُّ به مرور الكرام ولايعباءُ به، ولايحدّثه بصريح قضيّة النهضة ولايكشف له عن تفاصيل مستقبلها كما حدّث بذلك أمّ سلمة رضي اللّه عنها ومحمّد بن الحنفيّة، (ر) والملائكة، ومؤ مني الجنّ مثلا، بل حدّثه فقط عن مقصده المرحلىٍّ (مكّة)، ولم يكشف له عن شئ بعد ذلك إلّا (فإ ذا صرتُ إليها استخرتُ اللّه تعالى في أمري بعد ذلك!)، أو (يقضي اللّه ما اءَحبَّ!).
في محاورته مع الامام (ع) في لقائه الثاني به (على ما في رواية الارشاد) نجد أكبر همّ ابن مطيع هو ألّا تنهتك (حرمة العرب وحرمة قريش)، ونجده هنا أيضا يخاطب الامام (ع) قائلا: (فاءنت سيّد العرب في دهرك هذا!) ممّا يكشف عن قوّة النزعة العرقيّة (القوميّة) في عقله ونفسيته!
[١] تأريخ ابن عساكر ترجمة الامام الحسين ع تحقيق المحمودي: ٢٢٢، حديث ٢٠٣.