مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠٢ - الرواية الاولى
الروايات المفتريات.
والمؤ سف أنّ بعض الذين كتبوا في حياة الامام الحسين (ع) تلقّوا هذه الروايات المكذوبة تلقّي المسلّمات، وتناولوها بالشرح والتعليق، واستلهموا عظات موهومة منها، [١] ونذكر هنا من هذه الروايات المكذوبة أهمّ ما اعترضنا في متابعاتنا أثناء تحضيرنا لهذا البحث:
الرواية الاولى:
يقول ابن عساكر في مطلع ترجمته للا مام الحسين (ع):
(ووفد على معاوية، وتوجّه غازيا إلى القسطنطينيّة في الجيش الذي كان أميره يزيد بن معاوية). [٢]
لاشك أنّ من له أدنى معرفة بشخصيّة الامام الحسين (ع) وحكمته وإبائه ومعرفته بزمانه وأهل زمانه ومنهم معاوية ويزيد خاصّة، لايحتاج في تفنيد هذه الرواية المكذوبة إلى تحقيق في سند ومناقشة في متن.
ومع هذا فإ نّنا نقول هنا: إنّ ابن عساكر تفرّد بهذا الادّعاء المُرسَل، ولم ياءتِ له حتّى بشاهدٍ واحدٍ، ولو بخبرٍ ضعيفٍ!
وقصّة غزوة القسطنطينية ذكرها ابن الاثير في (الكامل في التاءريخ) في أحداث سنة تسع وأربعين ه كذا: (في هذه السنّة، وقيل: سنة خمسين، سيَّرَ
[١] كما تورّط بهذا مثلا عبداللّه العلايلي في كتابه الامام الحسين ع مع أنّهادّعى لنفسه في هذا الكتاب قدرة تحقيقية وتحليلية تلملم أطراف التاءريخ ودقائقه المبعثرة فتخرج منها باستنتاجات وتقريرات صائبة!!
[٢] ابن عساكر ترجمة الامام الحسين ع المحمودي: ٥.