مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٣ - المواجهات الحادة
يزل معاوية يعطي المقارب ويُداري المباعد ويلطف به حتّى استوثق له أكثر الناس وبايعوه على ذلك!!
وبقيت معضلة معاوية الكبرى في استعصاء المدينة بوجهائها، وتقول المصادر التاءريخيّة إنّ معاوية استشعر برودة موقف مروان وعدم اندفاعه في مشروع أخذ الناس بالبيعة ليزيد، فعزله وجعل محلّه سعيد بن العاص، الذي حاول أخذ الناس د في ذلك بالغلظة والشدّة، لكنّه لم يفلح في مسعاه، فكتب إلى معاوية قائلا: (أمّا بعد، فإ نّك أمرتني أن أدعو الناس لبيعة يزيد بن اميرالموءمنين، وأن أكتب إليك بمن سارع ممّن أبطاء، وإنّي اءُخبرك اءنّ الناس عن ذلك بطاء لاسيّما أهل البيت من بني هاشم، فإ نّه لم يجيبني منهم أحد، وبلغني عنهم ما أكره، وأمّا الذي جاهر بعداوته وإبائه لهذا الامر فعبداللّه بن الزبير، ولست أقوى عليهم إلّا بالخيل والرجال، أو تقدم بنفسك فترى رأيك في ذلك، والسلام). [١]
المواجهات الحادّة
فكتب معاوية إلى كلّ من الامام الحسين (ع) وعبداللّه بن عبّاس وعبداللّه بن جعفر وعبداللّه بن الزبير، وأمر سعيد بن العاص أن يوصلها إليهم ثمّ يبعث إليه بجواباتها، وأمره بالحزم والتصلّب مع الرفق وتجنّب الخرق، وكان ممّا أوصاه في التعامل مع الامام الحسين (ع) أن قال: (وانظر حسينا خاصّة، فلايناله منك مكروه، فإ نّ له قرابة وحقّا عظيما لاينكره مسلم ولا مسلمة، وهوليثٌ عرين، ولست آمنك إن شاورته أن لاتقوى عليه ...). [٢]
وكان كتاب معاوية إلى الامام الحسين (ع): (أمّا بعدُ: فقد انتهت اليّ منك أ مور، لم أكن أظنّك بها رغبة عنها، وإنّ أحقّ الناس بالوفاء لَمن أعطى بيعته من
[١] الامامة والسياسة، ١: ١٧٩.
[٢] المصدر السابق.