مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٦ - ٢(حالة الحرب واحتمالاتها
ولمّا أن شكى إليه الصحابيّ البطل الشهيد حجر بن عديّ (ره) مرارة الحال بقوله: (خرجنا من العدل ودخلنا في الجور، وتركنا الحقّ الذي كنّا عليه ودخلنا في الباطل الذي كنّا نذمّه، وأعطينا الدنيّة ورضينا بالخسيسة، وطلب القوم أمرا وطلبنا أمرا، فرجعوا بما أحبّوا مسرورين، ورجعنا بما كرهنا راغمين) أجابه الامام الحسن (ع):
(يا حجر، ليس كلّ الناس يحبّ ما أحببت، إنّي قد بلوت الناس، فلو كانوا مثلك في نيّتك وبصيرتك لا قدمت). [١]
الخيارات المتاحة للا مام الحسن (ع):
لقد وقف الامام الحسن (ع) من هذه المحنة المحيّرة الموقف المعصوم الذي لايعتوره خطاء في فكرٍ أو قولٍ أو عملٍ، هذا ما يفرضه اعتقادنا الحقّ بإ مامة مولانا أبي محمّد الحسن المجتبى (ع)، لكنّنا في معرض تحليل ورصد الخيارات التي كانت متاحة له (ع) يمكن أن نحدّدها تاءريخيّا كما يلي:
١ (بقاء الحالة القائمة
: وهي حالة اللّاسلام واللّاحرب، وكان الامام (ع) يعلم أنّ بقاء هذه الحالة أمر غير ممكن آنذاك، وذلك لتزايد الوهن في أهل الكوفة وخذلانهم له، وكثرة الخيانات ممّن حوله، ولا نّ معاوية ياءبى حالة المتاركة هذه بسبب إصراره على مدّ سلطانه على كلّ البلاد طوعا أوكرها. فإ ذن لابدّ من حالة حرب أو حالة سلم.
٢ (حالة الحرب واحتمالاتها
: لم يكن للا مام (ع) أىّ أمل في نصر مؤ زّر حاسم على ضوء الحالة النفسيّة والروحيّة لجيشه المكوّن من أخلاط وأهوأ
[١] أنساب الاشراف تحقيق المحمودي، ٣: ١٥١، حديث ١٢.