مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٤ - مكانة الامام الحسين(ع) في الامة
اللّه به عليّ أن أمسك لهما واءُسوّىٍّ عليهما؟! [١]
وبلغ من تعظيم المسلمين وتكريمهم لهما، أنّهما لمّا كانا يحجّان إلى بيت اللّه الحرام ماشيين والنجائب تقاد بين أيديهما، يترجّل كلُّ راكبٍ يجتاز الطريق عليهما إكبارا لهما وتعظيما لشاءنهما، حتّى شقّ المشي على كثير من الحجّاج، فكلّموا أحد أعلام الصحابة، وطلبوا منه أن يعرض عليهما الركوب أو التنكّب عن الطريق، فعرض عليهما ذلك، فقالا: (لانركب، قد جعلنا على أنفسنا المشي إلى بيت اللّه الحرام على أقدامنا، ولكنّا نتنكّب عن الطريق.) [٢]
(وكانا إذا طافا بالبيت يكاد الناس يحطمونهما ممّا يزدحمون عليهما للسلام عليهما ..) [٣]
ومابرح الحسنان (ع) فرقدَي سماء هذه الامّة، تتطلّع إليهما قلوب المؤ منين حبّا وإكبارا وتقديسا، حتّى غاب أبومحمّد الحسن المجتبى عن هذه الدنيا منتقلا إلى جوار ربّه تبارك وتعالى وجدّه ٦ وأمّه وأبيه (ع) ...
وبقي الامام أبوعبداللّه الحسين (ع) وحده ...
فصارت الامّة ترى فيه فضلا عن قدسيّته الخاصّة بقيّة أهل الكساء وآية التطهير وآية المودّة وآية الابرار وأهل البيت وتذكار الرسول وعليٍّ وفاطمة والحسن صلوات اللّه عليهم أجمعين، فكان (أعظم الخلف ممّن مضى) كما عبّرت عن ذلك إحدى رسائل التعزية التي وصلته من الكوفة. [٤]
[١] مناقب آل اءبي طالب، ٣: ٤٠٠.
[٢] الارشاد: ٢٨٠
[٣] البداية والنهاية، ٨: ٣٧.
[٤] أنساب الاشراف، ٣: ١٥١، حديث ١٣.