مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٣ - أ) الفصل بين الاموية والاسلام
المسلمة عن القيام والنهوض د ضدّ الظلم من خلال تاءسيس فرق دينيّة تقدّم للناس تفسيرات دينية تخدم سلطة الامويّين وتبرّر أعمالهم، كما في مذهب الجبر ومذهب الارجاء وأعانه على ذلك ما بذله من جهدٍ كبير في تمزيق الامّة قبليّا وطبقيّا، وفي اضطهاد الشيعة اضطهادا كبيرا.
ومع طول مدّة حكمه، انخدع جلّ هذه الامّة بالتضليل الديني الاموىٍّ، واعتقدوا أنّ حكم معاوية حكم شرعيّ، وأنّه امتداد للخلافة الاسلاميّة بعد رسول اللّه ٦، وأنّ معاوية إمام هذه الامّة، وأنّ من ينوب عنه في مكانه إمام لهذه الامّة وامتداد لا ئمتها الشرعيّين!! ومن المؤ سف حقّا أنّ جلّ هذه الامّة خضع خضوعا أعمى له ذا التضليل وانقادله، فلم يعد يبصر غيره، بل لم يعد يصدّق أنّ الحقيقة شي آخر غير هذا!
هذا ابن زياد يخطب في الناس في خطبته التي خذّلهم فيها عن مسلم بن عقيل (ع) فيقول فيها:
(إعتصموا بطاعة اللّه وطاعة أئمّتكم!!). [١]
وهذا مسلم بن عمرو الباهلي يخاطب مسلم بن عقيل (ع) مفتخرا بضلاله قائلا:
(أنا ابن من عرف الحقّ إذ أنكرته!، ونصح لا مامه إذ غششته!، وسمع وأطاع إذ عصيته وخالفت!) [٢]
[١] تاريخ الطبري، ٤: ٢٧٥.
[٢] نفس المصدر، ٤: ٢٨١.