مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٣ - منطق الشهيد الفاتح
الاولى، ويؤ دّي الاقتصار عليها في النظر إلى نتائج قاصرة أو خاطئة أيضا.
كما لو اقتصر النظر مثلا على مثل قوله (ع) لعمرو بن لوذان حينما أشار عليه بعدم التوجّه إلى الكوفة لا نّ أهلها لم يتحرّكوا عمليّا لنصرته ولم يغيّروا شيئا من أمورهم استقبالا لمقدمه، حيث قال (ع): (يا عبداللّه، ليس يخفى عليَّ الرأي، ولكنّاللّه تعالى لايُغلب على أمره). [١]
أو إلى مثل قوله (ع) بعد أن قرأ كتاب عمرة بنت عبد الرحمن، وكانت في كتابها هذا (تعظّم عليه ما يريد أن يصنع، وتاءمره باالطاعة ولزوم الجماعة، وتخبره أنّه إنّما يُساق إلى مصرعه، وتقول: أشهد لحدّثتني عائشة أنّها سمعت رسول اللّه ٦ يقول: (يقتل حسين باءرض بابل)، حيث قال (ع): (فلابدّ لي إذن من مصرعي!). [٢]
وإلى مثل إجابته (ع) حين أشار عليه عمر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي بعدم التوجّه إلى العراق، حيث قال (ع): (جزاك اللّه خيرا يا ابن عمّ، فقد واللّه علمت أنّك مشيت بنصح وتكلّمت بعقل، ومهما يقض من أمرٍ يكن، أخذتُ برأيك أو تركته!). [٣]
أو إلى مثل قوله (ع) لا مّ سلمة رضي اللّه عنها: (يا اءُمّاه، قد شاءاللّه عزّ وجلّ أن يراني مقتولا مذبوحا ظلما وعدوانا، وقد شاء أن يرى حرمي ورهطي ونسائي مشرّدين، وأطفالي مذبوحين مظلومين ماءسورين مقيّدين، وهم يستغيثون فلا يجدون ناصرا ولا معينا ...). [٤]
وإلى مثل قوله (ع) لعمّته اءُمّ هاني رضي اللّه عنها: (يا عمّة، كلّ الذي مقدّر
[١] الارشاد: ٢٤٨.
[٢] تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام الحسين ع المحمودي: ٢٠٢، حديث ٢٥٥.
[٣] تاريخ الطبري، ٤: ٢٨٧.
[٤] بحارالانوار، ٤٤: ٣٣١ ٣٣٢.