مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٤ - «الشهيد الفاتح» من الخصائص الحسينية
ولو أنّ هذه الصفة كانت لا حدٍ من أنبياء اللّه تعالى وأوليائه (ع) فيمن كانوا قبل نبيّنا الاكرم ٦، لكان لقصّته موضوع متميّز في التاءريخ القرآنيّ، ولحظي ذكره بعناية فائقة في هذا التاءريخ الالهي، كما حظي بذلك إبراهيم وموسى ويوسف (ع) مثلا، ذلك لا نّ التاءريخ القرآني الذي اهتمّ بالمقاطع والمنعطفات واللقطات التاءريخيّة ذات العبرة والعظة التربويّة، والذي سجّل لنا حتّى اللقطة التاءريخيّة لحديث نملة لما في حديثها من درس وعبرة، لم يكن ليعرض صفحا عن ذكر صفة (شهيد فاتح) على ما في هذه الصفة من عبرة تربويّة وتاءريخيّة عظمى!
وفي مقطع حياة رسول اللّه ٦، كان هناك أكثر من انتصار وأكثر من فتح ...
ولم يكن حتّى شهدأ بدر فاتحين ... ذلك لا نّ بدرا كانت غلبةً ونصرا ولم تكن فتحا والقرآن الحكيم لم يسمّها فتحا كما أنّ التحولات الحاسمة لصالح الاسلام بعد بدر لم تكن لشهادة شهدأ بدرٍ الابرار ١ بل لوجود النبىٍّ الاكرم ٦ ولسيف عليّ (ع) والسيوف الصادقة الاخرى التي كانت مع هذا السيف الفريد في أهمّ مواقع الاسلام المصيريّة!
نعم، كان لدماء شهدأ بدر الزاكية وللشهدأ الاخرين أثر وتمهيد للفتح فيما بعد ... ولكنّ كلامنا هنا في شهادة هي عين الفتح!
وفي تأريخ الخمسين سنة من بعد رسول اللّه ٦، أي إلى نهاية سنة ستّين للهجرة لم يحدّثنا التاءريخ عن شهادة هي عين الفتح! حتّى دخلت سنة إحدى وستّين ... فتحقّقت تلك الخصوصيّة التي كانت مكنونة في مطاوي الزمان لصاحبها الامام أبي عبداللّه الحسين (ع) ذلك الوتر في الخالدين ... ثمّ امتنعت عن سواه إلى قيام الساعة!