مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٤ - ٦ الانتكاس الروحي والنفسي في الامة
وألجموا وتنقّبوا للقضاء على كلّ الثورات التي قامت تدعو إلى الحقّ!
وظلّ كثيرا ممّن عرفوا الحقّ وأهله أسارى الشلل النفسي المتعاظم منذ يوم السقيفة، فخذلوا الحقّ عمليّا ولم ينصروه مع علمهم بعاقبة من يخذله ولم ينصره عند اللّه!
هذا عبداللّه بن عمر يقول إنّه سمع رسول اللّه ٦ يقول:
(حسين مقتول، ولئن قتلوه وخذلوه، ولن ينصروه ليخذلهم اللّه إلى يوم القيامة). [١]
ومع هذا فلم ينصره بل قعد عن ذلك، بل أمره بمبايعة يزيد!!
وأولئك الذين أشاروا على أبي عبداللّه (ع) بعدم الخروج ونصحوه باءلّايعرّض د نفسه للقتل، وقعدوا عن نصرته، وهم يعلمون عن لسان رسول اللّه ٦ أنّه مقتول، وأنّه:
(لايُقتل بين ظهراني قوم فلا يمنعونه إلّا خالف اللّه بين قلوبهم وألسنتهم.) [٢]
وهذا شريك بن الاعور وجماعة معه ممّن كانوا شيعة لعليّ، يصحبون عبيداللّه بن زياد من البصرة إلى الكوفة، فيتساقطون في الطريق متظاهرين بالعياء لعلّ ابن زياد يتاءخّر من أجلهم فيسبقه الحسين (ع) إلى الكوفة ويستقرّ له أمرها. [٣]
أنظر إلى الشلل النفسي كيف يقيّد حركة المصاب به! فشريك وجماعته يتمنّون لو أنّ الامور تستتبّ للا مام (ع)، لكنّهم بدلا من تعويق ابن زياد أو قتله في البصرة أو الطريق باءلف حيلة وحيلة، يكتفون فقط بالتساقط في الطريق
[١] الفتوح، ٥: ٢٤.
[٢] نفس المصدر، ٥: ٢٤.
[٣] راجع تأريخ الطبري، ٤: ٢٦٧.