شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٨٩ - الفصل السّابع عشر فى أصناف المقول فى جواب ما هو و هى ثلاثة الحدّ و الجنس و النّوع
حسّاس [١]؛ عنيت [٢] به [٣] أنّه ذو نفس حسّاسة، و حدّ النفس الحسّاسة هو كمال جسم طبيعىّ آلىّ من شأنه إدراك الجزئيّات، فإذن الحسّاس يتضمّن الدّلالة على الجسم.
فنقول [٤]: إنّ النّفس لها ذات و حقيقة، و لها [٥] إضافة إلى البدن بأنّها [٦] كماله. فإذا [٧] حدّدنا النّفس بهذه الاضافة كان ذلك رسما لها لا حدّا، و إنّما يحصل للجسم الفصل الجاعل له نوعا [٨] من [٩] الحيوان بانضمام ذات النفس إليه، ثمّ تتبعه التّوابع و اللّواحق بعد ذلك. و الحيوان من جملة [١٠] تلك اللّواحق مخصوص لا مفصول، و نحن لعجزنا عن تحديد القوى البسيطة نحتاج إلى أن نرسمها، و عند ذلك نحتاج إلى [١١] أن نلتفت إلى موضوعاتها و لوازمها فى الوجود. و [١٢] أمّا القوى إذا أخذت مع تلك الإضافات فإنّ ذلك المجموع لا يكون فصلا، لأنّ الفصل يتقدّم [١٣] على تكوّن النّوع و تلك النسبة متأخّرة عن تكوّن [١٤] النّوع. و إذا ثبت ذلك فنقول [١٥]: الحيوان إسم موضوع بازاء مجموع ما به يشارك [١٦] الحيوان غيره و ما به يمتاز عن غيره، و أمّا [١٧] مجرّد ما به الامتياز فهو الحسّاس، فلا جرم كانت دلالة الحيوان على الجسميّة بالتّضمّن و [١٨] دلالة الحسّاس عليها بالالتزام [١٩]. أمّا بيان أنّ المدلول عليه بالالتزام [٢٠] غير معتبر: فأمّا [٢١] أوّلا؛ فلأنّه [٢٢] غير مضبوط كما بيّنّاه [٢٣]. و أمّا ثانيا؛ فلأنّه لو اعتبر ذلك لكانت الخواصّ و الأعراض صالحة للدّلالة على ما هو، و لمّا لم يكن كذلك ظهر أنّ الالتزام غير صالح.
قال [٢٤]: «و أمّا الّذى يكون بشركة و خصوصيّة مثل ما إذا سئل عن جماعة هم زيد و عمرو و خالد [٢٥] ما هم [٢٦]؟ كان الّذى يصلح أن يجاب به على الشّرط المذكور أنّهم [٢٧]
[١] - فقد اشرت ... إذا قلت حساس:- آ.
[٢] - عنيت: عنيته آ.
[٣] - به:- ه.
[٤] - فنقول: قلنا م.
[٥] - لها:- ج.
[٦] - بأنّها: فإنّها مج.
[٧] - فإذا: و إذا م؛ مج؛ ت.
[٨] - له نوعا: له نوع ج؛ م.:- ت.
[٩] - من:- ج.
[١٠] - جملة: جهة ج.
[١١] - إلى:- آ.
[١٢] - و:- م.
[١٣] - يتقدّم: مقدّم مج.
[١٤] - عن تكوّن: حتّى يكون مج.
[١٥] - فنقول: فيقال مج.
[١٦] - به يشارك: يشارك به م؛ ج.
[١٧] - و أمّا: فأمّا ت.
[١٨] - و:- ج.
[١٩] - بالالتزام: لا بالتضمّن م.
[٢٠] - بالالتزام:+ و غيره آ.
[٢١] - فأمّا: أمّا ه؛ ج.
[٢٢] - فلأنّه: لأنّه مج.
[٢٣] - بيّنّاه: بيّنّا مج.
[٢٤] - قال: قوله ه؛ ت.
[٢٥] - و خالد:- ج.
[٢٦] - ما هم:- مج.
[٢٧] - أنّهم:- ج.