شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٩٦ - الفصل الرّابع فى أصول و شروط يجب رعايتها فى الجهات
له [١]، هذا خلف.
و أقول: لفظة الإمكان بالنسبة إلى المعنى العامّ و الخاصّ و الأخصّ باشتراك الإسم، بل قوله: على الأخصّ، بالاعتبارات الثّلاثة، بالاشتراك. فأمّا قوله: على ما تحته، و هو الواجب و الممكن الخاصّ، ليس [٢] بالاشتراك، بل بالتّواطؤ و التّشكيك.
[الفصل الرّابع] [فى أصول و شروط يجب رعايتها فى الجهات]
إشارة إلى أصول و شروط فى الجهات: و هيهنا أشياء يلزمك أن تراعيها: إعلم أنّ الوجود لا يمنع الإمكان و كيف و الوجوب يدخل تحت الامكان الأوّل. و الموجود بالضّرورة المشروطة يصدق عليه الإمكان الثّانى. و الموجود فى الحال لا ينافى المعدوم فى ثانى الحال فضلا عمّا لا يجب وجوده و لا عدمه، فإنّه ليس إذا كان الشّىء متحرّكا فى الحال يستحيل أن لا يتحرّك فى الاستقبال فضلا عن أن يكون غير ضرورىّ له أن يتحرّك و أن لا [٣] يتحرّك فى كلّ حال فى الاستقبال. و اعلم أنّ الدّائم غير الضّرورى، فإنّ الكتابة قد تسلب عن شخص ما دائما فى حال وجوده فضلا عن حال عدمه، و ليس ذلك السّلب بضرورىّ. و اعلم أنّ السّالبة الضّروريّة غير سالبة الضّرورة، و السّالبة الممكنة غير سالبة الامكان، و السّالبة الوجوديّة الّتى بلا دوام غير سالبة الوجود بلا دوام. و هذه الأشياء و تفاصيل مفهومات [٤] الممكن فقد يقلّ لها التفطّن، فيكثر بسببها الغلط.
أقول [٥]: الغرض من هذا الفصل أنّه لا منافاة بين الوجود الحالىّ و بين الإمكان بمعانيه الأربعة [٦]. فأمّا أنّه لا ينافى الإمكان العامّ لأنّ [٧] واجب الوجود مقول عليه هذا الامكان مع أنّه يمتنع عدمه. و أمّا أنّه لا ينافى [٨] الإمكان الخاصّ لأنّ [٩] الموجود [١٠] بالضّرورة المشروطة يصدق
[١] - له:- م؛ آ.
[٢] - ليس: فليس مج.
[٣] - أن لا: لا أن م.
[٤] - مفهومات: المفهومات م.
[٥] - أقول: التفسير م.
[٦] - الأربعة: الاربع مج.: العامه ج.
[٧] - لأنّ: فلأنّ ج.: فلما م.
[٨] - لا ينافى: ينافى آ.
[٩] - لأنّ: فلأنّ ج؛ م.
[١٠] - الموجود: الوجود ج.