شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٤ - الفصل السّابع فى المحمول
باطل أيضا [١]، إذ من الجائز أن يكون اللّازم الّذى يكون بيّنا عند شخص أن لا يكون بيّنا عند [٢] غيره [٣] [٤]. و إذا [٥] اختلف ذلك باختلاف الأشخاص و الأحوال لا جرم لا يصلح للتّعويل [٦] عليه بخلاف دلالة التضمّن، فإنّ أجزاء الماهيّة [٧] متناهية و مع كونها كذلك امتنع العلم بالماهيّة إلّا عند العلم بجميعها، فظهر الفرق.
و نقول: لمّا كان التضمّن و الالتزام دلالتين تبعيّتين [٨] فمن الممتنع حصولهما إلّا عند [٩] حصول [١٠] المطابقة، لكنّ المطابقة قد [١١] توجد عند عدم التضمّن إذا كان المعنى بسيطا خاليا عن التّركيب. لكن لا ينفكّ عن الالتزام فإنّه لا يخلو [١٢] شىء من الماهيّات عن شىء من اللّوازم و [١٣] إن كانت سلبيّة.
[الفصل السّابع] [فى المحمول]
إشارة إلى المحمول: إذا قلنا: إنّ الشّكل محمول على المثلّث؛ فليس معناه أنّ حقيقة المثلّث هى حقيقة الشّكل و لكن معناه أنّ الشّىء الّذى يقال له: مثلّث؛ فهو بعينه يقال له:
إنّه [١٤] شكل؛ سواء كان فى نفسه معنى ثالثا، أو كان فى نفسه أحدهما [١٥].
أقول: لسائل أن يسأل فيقول [١٦]: إذا قلنا: إنّ [١٧] المثلّث شكل؛ فمفهوم المثلّث هل هو مفهوم [١٨] الشّكل، أو مغاير له؟ فإن كان المفهومان واحدا فلا [١٩] حمل و لا وضع إلّا فى الألفاظ المترادفة [٢٠]، و ذلك عديم النّفع [٢١] فى المباحث العقليّة. و إن كان المفهومان
[١] - باطل أيضا: أيضا باطل ج.
[٢] - شخص أن لا يكون بيّنا عند:- مج.
[٣] - غيره:+ خفيا مج. (ثابتة على تحت السطر.)
[٤] - يكون اللوازم ... عند غيره:- آ.
[٥] - إذا: لمّا ج، آ.
[٦] - للتعويل: التعويل ج.
[٧] - و إذا اختلف ... الماهيّة:- ت.
[٨] - تبعيّتين: تابعين ج.: تابعتين ت؛ آ.
[٩] - إلّا عند: عند عدم ج.
[١٠] - حصول:- ت.
[١١] - لكن المطابقة قد:- ت.
[١٢] - لا يخلو:- آ.
[١٣] - اللوازم و:+ أقلّها أنّها ليست غيرها و آ.
[١٤] - إنّه:- م.
[١٥] - أحدهما:+ التفسير م.
[١٦] - فيقول:+ إنّا ت.: إنّا ج.
[١٧] - إنّ:- ج، ت، آ.
[١٨] - مفهوم:- ج.
[١٩] - المفهومان واحدا فلا:- ت.
[٢٠] - المترادفة:- مج، ت، آ.
[٢١] - النفع: المنع م.