شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٧٤ - الفصل التّاسع فى الألفاظ و الهيئات الّتى تلحق القضايا و تجعل لها أحكاما خاصّة فى الحصر و غيره
أو الخاصّة المساوية [١]، كما يقال: ليس الحيوان إلّا الحسّاس، فإنّ أحدهما غير مساو للآخر فى الماهيّة على ما عرفت، لكنّه [٢] مساو له [٣] فى العموم فإنّهما متلازمان طردا و عكسا.
قال [٤]: «و تقول فى الشرطيّات»
إلى آخره؛ فاعلم أنّه [٥] لمّا فرغ من [٦] الحمليّات انتقل إلى الشرطيّات فممّا [٧] يعرض لها صيغة [٨] لمّا فيما يقال [٩]: لمّا كان كذا كان كذا. و اعلم أنّ قول القائل: إن كان كذا كان [١٠] كذا [١١]، ليس فيه دلالة إلّا على لزوم التّالى للمقدّم، فأمّا إن كان [١٢] المقدّم حاصلا حتّى يترتّب عليه حصول التّالى [١٣] فذلك غير مفهوم منه، لكن إذا [١٤] قلت [١٥]:
لمّا كان كذا كان كذا، فهو كما يدلّ على الملازمة يدلّ أيضا على وجود المقدّم، فهذه القضيّة بالحقيقة [١٦] تفيد فائدة قضيّتين، و لأجل ذلك استقلّت بالانتاج مع ما قد [١٧] ثبت أنّ القضيّة الواحدة لا تنتج أصلا. و من جملة الهيئات [١٨] أيضا ما يقال: لا يكون النّهار موجودا إلّا و [١٩] الشّمس طالعة، فصيغتا [٢٠] «لا» و «إلّا» جعلتا القضيّة محصورة كلّية و لولا هما كانت مهملة.
قال [٢١]: «و تقول أيضا: لا يكون النّهار»
إلى آخره؛ معناه أنّ [٢٢] أمثال هذه القضايا تسمّى شرطيّات محرّفة و هى كثيرة إلّا أنّه اقتصر هيهنا [٢٣] على هذين الضّربين [٢٤]:
فالأوّل قولك: لا يكون النّهار موجودا، أو تكون الشّمس طالعة، أو [٢٥] حتّى تكون الشّمس طالعة، و هى الّتى ذكرناها، و هى [٢٦] لا محالة شرطيّة لأنّها تتضمّن نسبة ما بين حكم و حكم فتشبه من المتّصلات، قولك: كلّما [٢٧] كان النّهار موجودا فالشّمس طالعة، و [٢٨] فى
[١] - المساوية:- ه؛ ت.
[٢] - لكنّه: لكن ت.
[٣] - له:- ت.
[٤] - قال: قوله ه؛ ت.
[٥] - فاعلم أنّه: أقول ج؛ ت.
[٦] - من: عن م.
[٧] - فممّا: فيما ت.
[٨] - صيغة:+ إنّما ه (ثم شطب عليها)
[٩] - فيما يقال: فيقال ت؛ ه.: يقال مج.
[١٠] - كان: ثابتة على الهامش ه.
[١١] - و اعلم أنّ ... كان كذا:- ج.
[١٢] - كان:- ه؛ ج.
[١٣] - التالى: الثانى م.
[١٤] - إذا: لما ج.
[١٥] - قلت: أضيف بخط جديد ه.
[١٦] - بالحقيقة: فى الحقيقة م.
[١٧] - قد:- ه؛ ت.
[١٨] - الهيئات: الهيئة م.
[١٩] - و:+ تكون ج.
[٢٠] - فصيغتا: فصيغته م.
[٢١] - قال: قوله ه؛ ت.
[٢٢] - معناه أنّ: أقول ج؛ ت.
[٢٣] - هيهنا: هنا ج.
[٢٤] - هذين الضربين: ضربين ج.
[٢٥] - أو: أى م.
[٢٦] - و هى:- ت.
[٢٧] - كلّما: لمّا ه.
[٢٨] - و:- م.