شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٤٢ - الفصل الرّابع فى أنّ القضيّة المهملة فى قوّة الجزئيّة
و أمّا استعمال الألف و اللّام [١] فى العموم فكما [٢] إذا قلت: الإنسان ناطق، و أردت به أنّ كلّ إنسان [٣] كذلك. و أمّا استعمالهما [٤] فى الدّلالة على الشّخص فهو كما إذا جرى ذكر رجل معيّن ثمّ نقول: أقبل الرّجل، و تريد به ذلك [٥] الّذى جرى ذكره، و يسمّى ذلك تعريف المعهود السّابق، و عند هذا [٦] يكون القضيّة شخصيّة.
و اعلم أنّ الألفاظ الدّالّة على كميّة الحكم تسمّى سورا. فالدّالّ [٧] على كلّيّة الثّبوت [٨] مثل «كلّ». و الدالّ على جزئيّة [٩] الثّبوت [١٠] مثل [١١] «بعض». و الدّالّ على كلّيّة السّلب مثل [١٢] «لا واحد» و «لا شىء» و «هيچ» بالفارسيّة. و الدّال على جزئيّة [١٣] السّلب مثل «لا كلّ» و «لا بعض». و أمّا «طرّا» و «أجمعون» فإنّهما [١٤] يستعملان لتأكيد الكلّيّة.
[الفصل الرّابع] [فى أنّ القضيّة المهملة فى قوّة الجزئيّة]
إشارة إلى حكم [١٥] المهمل: إعلم [١٦] أنّ المهمل ليس [١٧] يوجب التعميم لأنّه إنّما تذكر فيه طبيعة تصلح أن تؤخذ كليّة و تصلح أن تؤخذ جزئيّة، فأخذها السّاذج بلا قرينة ممّا لا يوجب أن تجعلها كليّة، و لو كان ذلك يقضى عليها بالكليّة و العموم لكانت طبيعة الإنسان تقتضى أن تكون عامّة، فما كان الشّخص يكون إنسانا لكنّها لمّا كانت [١٨] تصلح أن تؤخذ كلّيّة و هنالك تصدق جزئيّة أيضا فإنّ المحمول على الكلّ محمول على البعض، و كذلك المسلوب و تصلح أن تؤخذ جزئيّة ففى الحالين [١٩] يصدق الحكم بها جزئيّا. فالمهملة فى قوّة الجزئيّة، و كون القضيّة جزئيّة الصدق تصريحا لا يمنع أن تكون مع ذلك كلّيّة الصّدق. فليس إذا حكم
[١] - استعمال الألف و اللّام: اسعمالها آ.
[٢] - فكما إذا: كما ه.
[٣] - انسان:+ معيّن مج.
[٤] - فى العموم فكما ... استعمالهما:- آ.: ثابتة على الهامش بخط جديد ه.
[٥] - به ذلك: بذلك ت.:- ه.
[٦] - هذا: ذلك مج.
[٧] - فالدالّ: و الدالّ ح.
[٨] - الثبوت: السور آ.
[٩] - جزئيّة: جزئه آ؛ ت.
[١٠] - الثبوت: السور آ.
[١١] - مثل: يسمّى ت.
[١٢] - مثل:- ه؛ ت.
[١٣] - جزئيه: جزئه ت، آ.
[١٤] - فإنّهما: فإنّها مج.
[١٥] - حكم:- ت؛ ج.
[١٦] - اعلم: و اعلم م.
[١٧] - ليس: لا م.
[١٨] - لمّا كانت:- آ.
[١٩] - الحالين: الحالتين آ.