شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٠٢ - الفصل الرّابع فى الخاصّة و العرض العامّ
لا ينعكس، فلا يكون مقسّم الجنس [١] مقسّما [٢] للنّوع.
و اعلم أنّ البحث عن الجنس و النّوع و الفصل يستدعى كلاما أصفى و أشفى ممّا ذكرناه ليتلخّص [٣] المقصود، و لكن لمّا كان الغرض شرح ما فى الكتاب لا جرم اقتصرنا [٤] على هذا القدر من الأبحاث [٥].
[الفصل الرّابع] [فى الخاصّة و العرض العامّ]
إشارة إلى الخاصّة و العرض العامّ: أمّا الخاصّة و العرض العامّ فمن المحمولات العرضيّة [٦]، و الخاصّة منها [٧] ما كان من اللّوازم و [٨] العوارض غير [٩] المقوّمة لكلّى ما [١٠] واحد [١١] من حيث [١٢] ليس لغيره، سواء كان ذلك [١٣] نوعا أخيرا، أو غير أخير و سواء عمّ الجميع أو لم يعمّ. و أمّا العرض العامّ [١٤] فهو ما كان منها موجودا فى كلّى و غيره [١٥]، عمّ الجزئيّات كلّها أو لم يعمّ. و أفضل الخواصّ ما عمّ النّوع و اختصّ به، و كان لازما لا يفارقه [١٦]، و أنفعها فى تعريف الشّىء به ما كان بيّن الوجود له، مثال الخاصّة الضحّاك للإنسان و كون [١٧] الزّوايا مثل قائمتين [١٨] للمثلّث. مثال العرض العامّ الأبيض للبيضانىّ. و ربّما قالوا العرض مطلقا [١٩] محذوفا عنه العامّ، و متخلّفو المنطقيّين يذهبون إلى أنّ هذا العرض هو العرض الّذى يقال مع الجوهر، و ليس هذا من ذلك لشىء [٢٠] بل معنى هذا العرض العرضىّ. و قد يكون الشّىء بالقياس إلى كلّى خاصّة، و بالقياس إلى ما هو أخصّ منه عرضا عامّا. فإنّ المشى و الأكل [٢١] من خواصّ الحيوان و من الأعراض العامّة بالقياس [٢٢] إلى الإنسان [٢٣].
[١] - للجنس: الجنس ج.
[٢] - مقسّما: مقوّما ه؛ ت.
[٣] - ليتلخّص: لتلخيص ت.: لتخليص ه.: لتخلص م.
[٤] - اقتصرنا: اختصرت م.
[٥] - الابحاث: المباحث ت؛ ه.
[٦] - إشارة إلى ... العرضيّة:- ج؛ ه. (و بدله: «قال» ج. و «قوله» ه.)
[٧] - منها: منهما م.:- ه.
[٨] - و: أو م؛ ج؛ مج.
[٩] - غير: الغير م.
[١٠] - لكلّى ما: لكلّ ج.
[١١] - ما واحد: فلو أخذ آ.
[١٢] - حيث:+ أنّه آ.
[١٣] - ذلك:- م؛ ج؛ مج.
[١٤] - العام:+ منها م.
[١٥] - و غيره: و فى غيره م.:- آ.
[١٦] - لا يفارقه: لا يفارق م.
[١٧] - كون: كان آ.
[١٨] - مثل قائمتين: مساوية لقائمتين م.
[١٩] - مطلقا:- آ.
[٢٠] - لشىء:+ و ربما كان الشىء م.
[٢١] - المشى و الأكل: الأكل و المشى م.
[٢٢] - بالقياس:- آ.
[٢٣] - إشارة ... الانسان:- ت؛ ه. و بدله: «قوله الخاصّة ما كان من اللّوازم».