شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٦٣ - النّهج العاشر فى القياسات المغالطيّة
عرض الحاسب ما يعقده على نفسه، معاودا و مراجعا فغلط، فهو أهل لأن يهجر الحكمة و تعلّمها، و كلّ ميسّر لما خلق له.
أقول [١]: إعلم أنّ الغلط إمّا أن يكون واقعا فى صورة القياس، أو فى مادّته، أو فيهما جميعا، و إمّا أن لا يكون فى شىء من ذلك غلط و لكنّه لا يكون منتجا للمطلوب، بل لنتيجة [٢] أخرى فيظنّ بها فى الظّاهر أنّها هى النتيجة المطلوبة. و الشّيخ بدأ بما يكون الغلط من جهة الصّورة و [٣] هو أن لا يكون على شكل منتج، و هذا الكلام يتناول ما لا يكون على هيئة أحد الأشكال الثلاثة، أو [٤] إن كان على هيئتها لكنّها تكون عقيمة، و ذكر بعد ذلك [٥] أن يكون [٦] قياسا فى صورته لكنّه ينتج غير المطلوب. و قد وضع [٧] فيه ما ليس بعلّة علّة، و الأولى أن لا يجعل [٨] ذلك من باب الغلط فى صورة القياس فإنّه ليس [٩] فى صورة ذلك خلل [١٠] بل يجب أن يفرد فى القسمة كما فعلناه [١١].
ثمّ ذكر بعد ذلك ما يكون الخلل فى المادّة، و هو أن يكون بحال متى [١٢] اصلحت مادّته اختلّت صورته، و إذا سوعد على المقدّمات الباطلة المذكورة فيه كانت النتيجة لازمة عنه، و مثل ذلك [١٣] يكون قياسا فى صورته و لا يكون قياسا حقيقيّا. و قد عرفت الفرق بينهما حيث بيّنّا أنّ الشّرط فى القياس ليس [١٤] كون مقدّماته مسلّمة فى نفس الأمر، بل أن تكون بحال [١٥] متى سلّمت لزمت النتيجة عنها.
ثمّ قال [١٦]: «و وضع ما ليس بعلّة علّة من هذا القبيل [١٧]، و المصادرة على المطلوب [١٨] الأوّل من هذا القبيل.»
؛ أقول: هذان الوجهان و إن كانا داخلين فى باب ما يكون الغلط فى مادّة
[١] - أقول: التفسير م.:- ه؛ مج؛ ج.
[٢] - لنتيجة: النتيجة ج.
[٣] - و:- ت.
[٤] - أو: و مج؛ ج؛ ت؛ ه.
[٥] - ذلك:- ت.
[٦] - يكون: ثابتة على الهامش بخط جديد ه.
[٧] - وضع: وقع آ.
[٨] - لا يجعل: يجعل ت.
[٩] - ليس:- ت.
[١٠] - خلل: علل آ.: خل م.
[١١] - فعلناه: فعلنا م.: جعلناه آ.
[١٢] - متى: شىء ت.
[١٣] - و مثل ذلك: ذلك و مثل آ.
[١٤] - ليس:- ت.
[١٥] - بحال: الحال مج.
[١٦] - ثم قال: و قوله ه؛ ت.
[١٧] - من هذا القبيل:- م.
[١٨] - المطلوب:+ الأوّل م.