شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٠٩ - الفصل الثّامن فى تحقيق الجزئيّتين فى الجهات
متّصلة بالرّابطة كانت جهة للحمل و الحكم و [١] كان تناولها للآحاد بالفعل. فظهر [٢] الفرق من هذه الجهة.
[الفصل السّابع] [فى مواضع خلاف و وفاق بين اعتبارى الجهة و الحمل]
تنبيه على مواضع خلاف و وفاق بين اعتبارى الجهة و الحمل: إعلم أنّ اطلاق الجهة يفارق اطلاق الحمل فى المعنى و فى [٣] اللّزوم، فإنّه قد يصدق أحدهما دون الآخر، مثلا إذا كان وقت يتّفق أن لا يكون فيه إنسان أسود صدق فيه كلّ إنسان أبيض بحكم الجهة دون حكم الحمل [٤]، و كذلك إمكان الجهة أيضا فإنّه إذا فرض فى [٥] وقت من الأوقات مثلا [٦] أن لا لون إلّا البياض أو غيره [٧] من الّتى لا نهاية لها صدق حينئذ بالاطلاق أنّ كلّ لون هو بياض أو شىء آخر باطلاق الجهة، و قبله كان ممكنا. و لا يصدق هذا الامكان إذا قرن بالمحمول فإنّه ليس بالامكان الخاصّ يكون كلّ لون بياضا بل هيهنا ألوان بالضّرورة [٨] لا تكون بياضا. و كذلك إذا فرضنا زمانا ليس فيه من الحيوانات إلّا الإنسان صدق فيه بحسب اطلاق الجهة أنّ كلّ حيوان إنسان، و قبله بالإمكان، و لم يصحّ بالإمكان [٩] إذا جعل للمحمول [١٠].
[الفصل الثّامن] [فى تحقيق الجزئيّتين فى الجهات]
إشارة إلى تحقيق الجزئيّتين فى الجهات: و أنت تعرف حال [١١] الجزئيّتين من الكلّيّتين، و تقسيمها عليهما، و قولنا بعض ج ب يصدق و لو كان ذلك البعض موصوفا بب فى وقت لا غير، و كذلك تعلم أنّ كلّ بعض إذا كان بهذه الصّفة صدق ذلك فى كلّ بعض، و إذا صدق
[١] - و:- م.
[٢] - فظهر: و ظهر آ.
[٣] - و فى:- م.
[٤] - الحمل: المحمول م.
[٥] - فى:- م.
[٦] - مثلا:- م.
[٧] - غيره: عده الوان م.
[٨] - بالضرورة:+ و م.
[٩] - بالامكان: هذا الامكان م.
[١٠] - تنبيه على مواضع خلاف ... إذا جعل للمحمول (أى تمام هذا الفصل):- مج؛ آ؛ ت؛ ه؛ ج.
[١١] - حال: كان م.