شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٠٠ - الفصل العاشر فى شروط القضايا الّتى يجب رعايتها و هى ستّة
الأوّل؛ أنّا إذا قلنا: كلّ ج؛ لم نعن به كلّيّة ج [١] و لا الجيم الكلّى، بل كلّ واحد واحد، و هيهنا نحتاج إلى الفرق بين مفهوماتها. أمّا الفرق [٢] بين الكلّى و الكلّ [٣] أمّا أوّلا [٤]: أنّ الكلّ متقوّم بأجزائه و [٥] الكلّى مقوّم [٦] لجزئيّاته [٧]. و [٨] ثانيا أنّ الكلّ فى الخارج، و الكلّى فى الذّهن. و ثالثا [٩] أنّ الأجزاء متناهية و الجزئيّات غير متناهية. و رابعا [١٠] أنّ الكلّى محمول على جزئيّاته و الكلّ غير محمول على أجزائه. و الفرق بين الكلّ و كلّ واحد فهو [١١] أنّ كلّ واحد من العشرة ليس بعشرة و الكلّ [١٢] عشرة، بل كلّ واحد من أجزاء الكلّ ليس بكلّ و المجموع كلّ. و إذا ظهر الفرق بين هذه المفهومات فنقول: إذا قلنا: كلّ ج، عنينا به كلّ واحد من [١٣] آحاد ج، لا كلّ ذلك من حيث هو كلّ و لا الجيم الكلّى.
الثّانى؛ أنّا لا نعنى به ما يكون حقيقته ج فقط بل أعمّ من ذلك، و هو كلّ ما يكون موصوفا به سواء كانت الجيميّة حقيقته [١٤] [١٥] أو كانت عارضة لها. فإنّا لو [١٦] عنينا بقولنا:
كلّ [١٧] متحرّك، ما يكون حقيقته المتحرّكيّة فقط لا كلّ ما يوصف بالمتحرّكية لما كان يوجب إدخال موضوعات المتحرّك فى الحكم الّذى يحكم [١٨] به على المتحرّك و كان [١٩] يتعذّر عقد القياس.
الثّالث؛ أنّا لا نعنى به [٢٠] ما يكون موصوفا بالجيميّة دائما، بل ما هو أعمّ من ذلك و هو ما يكون موصوفا بها [٢١] سواء كان دائما أو غير دائم. فإنّا إذا [٢٢] قلنا: كلّ متحرّك، لم نعن [٢٣]
[١] - ج: الجيم ج.
[٢] - أمّا الفرق:- آ.
[٣] - الكلى و الكل: الكل و الكلى آ.
[٤] - أمّا أوّلا: فأوّلا ه؛ ج؛ ت.:- آ.
[٥] - الكلّ متقوّم بأجزائه و:- ج.
[٦] - مقوّم: متقوّم ج.
[٧] - لجزئيّاته: بجزئيّاته ج؛ آ.
[٨] - و:+ أمّا م.
[٩] - ثالثا: ثالثها ه. (بعد التصحيح)
[١٠] - رابعا: رابعها ه. (بعد التصحيح)
[١١] - فهو:- ه.: هو ت؛ آ.
[١٢] - محمول على ... و الكل: ثابتة على الهامش بخط جديد ه.
[١٣] - من: فى م.
[١٤] - ج فقط ... حقيقته:- مج.
[١٥] - حقيقته: الحقيقيّة م.
[١٦] - لو: إذا ه؛ ت.
[١٧] - بقولنا كلّ: بكلّ مج.
[١٨] - يحكم: حكم ه؛ ت.
[١٩] - و كان: فكان ج؛ ت؛ م؛ آ.
[٢٠] - به:- م.
[٢١] - بها: به ه؛ ت؛ آ.: بالجيميّة ج.: به بالجيميّة م.
[٢٢] - فإنّا إذا: فإذا آ.
[٢٣] - نعن: نعين به م.