شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٢٣ - الفصل العاشر الفصل العاشر فى أصناف من الخطاء تعرض فى تعريف الأشياء بالحدّ و الرّسم
هذا أدخل فى الاستحالة.
و اعلم أنّ الشّيخ ذكر فى مثال [١] تعريف الشّىء بما يساويه فى المعرفة تعريف الزّوج بأنّه الّذى [٢] ليس بفرد. و فيه نوع [٣] إشكال، لأنّ التّقابل بين الزّوج و الفرد تقابل العدم و الملكة، و [٤] الملكة أعرف من العدم، فهما [٥] ليسا بمتساويين فى المعرفة. و أيضا بتقدير أن يكون الفرد أمرا وجوديّا مقابلا للزّوج، لكنّ [٦] المعرّف للزّوج ليس هو الفرد، بل ما ليس بفرد، و هو أمر عدمىّ غير مساو للزّوج فى المعرفة. أللّهمّ إلّا أن نقول: قابل الفرديّة أمر عدمىّ، فاللّافرديّة سلب السّلب فيكون أمرا ثبوتيّة و هو الزّوجيّة. لكنّا نقول: فعند ذلك تعريف الزّوج بأنّه الّذى [٧] ليس بفرد يكون تعريفا للشّىء بنفسه لا بما [٨] يساويه فى المعرفة. فهذا المثال و إن كان فيه هذا النّوع من البحث لكن لمّا لم يكن [٩] تحقيق الأمثلة على المنطقىّ [١٠] لم يكن ذلك قادحا فى الغرض، و المثال المطابق هو تعريف الإضافات بعضها بالبعض. [١١]
و قوله [١٢]: «و قد يسهو المعرّفون فيكرّرون الشّىء فى الحدّ»
إلى آخره؛ أقول: إنّ تكرير المحدود فى الحدّ إمّا أن يكون لحاجة أو ضرورة، و إمّا أن يكون لا [١٣] لحاجة فيه [١٤] و لا ضرورة [١٥]. أمّا الّذى يكون لحاجة [١٦] فهو فى تحديد المركّبات. و أمّا الّذى يكون لضرورة [١٧] فهو فى تحديد الإضافيّات.
[١] - مثال:- م.
[٢] - الّذى:- ه؛ ج؛ ت.
[٣] - نوع:- ج.
[٤] - و:+ تقابل العدم و ه؛ ت.
[٥] - فهما: و هما ت.
[٦] - لكن: و لكن ج.
[٧] - الّذى:- ه.
[٨] - لا بما: لأنّها ت.
[٩] - لم يكن: يكن مج.
[١٠] - المنطقى:+ و أيضا مج.
[١١] - بالبعض: ببعض مج.
[١٢] - و قوله: قال ج.
[١٣] - يكون لا: لا يكون ه؛ ت.
[١٤] - فيه:- م؛ مج.
[١٥] - ضرورة: لضرورة م؛ مج. فإمّا أن يكون لا لجاجة و لا لضرورة فأمّا الّذى يكون لحاجة و لا لضرورة م.
[١٦] - لحاجة: فيه الحاجة ج.
[١٧] - لضرورة: للضرورة ه؛ ت.: فيه الضرورة ج.