شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٣٣ - الفصل الثّانى فى الإيجاب و السّلب
سمّوا [١] المنفصلة أيضا شرطيّة لذلك و باقى الفصل ظاهر.
[الفصل الثّانى] [فى الإيجاب و السّلب]
إشارة إلى الايجاب و السّلب: الايجاب الحملى هو مثل قولنا: الإنسان حيوان، و معناه أنّ الشّىء الّذى نفرضه فى الذّهن إنسانا [٢] كان موجودا فى الأعيان أو غير موجود، فيجب [٣] أن نفرضه حيوانا، و نحكم عليه بأنّه حيوان من غير زيادة متى و فى رأىّ حال [٤] بل على ما يعمّ الموقّت و المقيّد و مقابليهما. و السّلب الحملى هو مثل قولنا: الإنسان ليس بجسم؛ و حاله تلك الحال.
و الايجاب المتّصل [٥] مثل قولنا: إن كانت الشّمس طالعة فالنّهار موجود، أى إذا فرض الأوّل منهما المقرون به حرف الشّرط، و يسمّى المقدّم لزمه الثّانى المقرون به حرف الجزاء، و يسمّى التّالى أو صحبه من غير زيادة شىء آخر بعده. و السّلب المتّصل هو ما يسلب هذا اللّزوم أو الصّحبة مثل قولنا: ليس إذا كانت الشّمس طالعة فاللّيل موجود.
و الايجاب المنفصل مثل قولنا: إمّا إن يكون هذا العدد زوجا و إمّا أن يكون فردا، و هو الّذى يوجب الانفصال و العناد.
و السّلب المنفصل هو [٦] ما يسلب [٧] الانفصال و العناد مثل قولنا: ليس إمّا أن يكون هذا العدد زوجا و إمّا منقسما بمتساويين.
أقول [٨]: إذا قلنا: الإنسان حيوان؛ عنينا أنّ [٩] الّذى يوصف [١٠] بأنّه إنسان، و [١١] يفرض أنّه إنسان، سواء كان موجودا فى الأعيان [١٢] أو ليس بموجود [١٣]، ممكن الوجود أو ممتنع الوجود،
[١] - و سمّوا: فسمّوا م.
[٢] - إنسانا:+ سواء م.
[٣] - فيجب: فوجب م.
[٤] - حال: وقت م.
[٥] - مثل قولنا ... المتصل:- م.
[٦] - هو:- م.
[٧] - يسلب:+ هذا م.
[٨] - أقول: التفسير م.
[٩] - أنّ:- ه؛ ت.
[١٠] - يوصف: وصف ه.
[١١] - و: أو ج.
[١٢] - فى الاعيان:- ج؛ ت؛ ه.
[١٣] - بموجود:+ و م؛ ت.