شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٠٩ - الفصل السّابع فى تعريف الحدّ و أقسامه
و أمّا [١] الأمور المركّبة غير [٢] هذا النّحو من التّركيب فقد تجد لها حدودا، و [٣] لكنّك لا تجدها مركّبة من أجناس و فصول. أمّا إنّك تجد لها حدودا فلأنّك تجد قولا شارحا لنفس مفهوم الاسم و من مقوّماته. و أمّا إنّك لا تجدها مركّبة من أجناس و فصول فلأنّ تركيبها [٤] ليس من أجناس و فصول. و يجب أن يتوقّع من الحدّ أن يكون دالّا على الماهيّة، و مطابقا لمفهوم اللّفظ، ليس مأخوذا [٥] من أمور لازمة و [٦] لا حقة لمفهوم اللّفظ. و ما عليك بعد أن تفعل [٧] هذا أن لا تكون أوردت [٨] جنسا و فصلا فيما [٩] لا يكون له جنس و فصل، و من الّذى فرض عليك ذلك؟ و أمّا [١٠] أمثال هذه التركيبات فمثل حدّنا الجسم المأخوذ مع البياض، فإنّك تحتاج [١١] أن تدلّ على حقيقة الجسم و حقيقة البياض بما تعرف به ذاتهما [١٢] و تدلّ على وجود البياض منهما [١٣] للجسم، فإذا فعلت ذلك فتراك قصّرت فى الدّلالة على حقيقة الشّىء [١٤] و انحرفت عنها إلى تعريفها بلوازمها كلّا.
و أصناف التركيبات الّتى من هذا القبيل كثيرة و ربّما [١٥] يقع التركيب للشّىء مع إحدى [١٦] علله: أمّا الفاعليّة مثل [١٧] العطاء، فإنّه إسم لفائدة مقرونة بالفاعل [١٨]. و أمّا المادّيّة [١٩] مثل [٢٠] القرحة [٢١] فإنّه [٢٢] مثلا إسم لبياض مقرون بموضوع [٢٣] و هو جبين الفرس. و أمّا الصّوريّة مثل الأفطس فإنّه إسم للأنف المقعّر. و أمّا الغائيّة مثل الخاتم فإنّه إسم لحلقة مقرونة
[١] - و أمّا: فأمّا مج؛ م.
[٢] - غير: عن ه؛ ت.
[٣] - و:- آ.
[٤] - تركيبها: تركّبها ه.
[٥] - مأخوذا:+ له مج.
[٦] - و: أو ه؛ ت.
[٧] - تفعل: تعقل ه؛ ت.: يفعل م. و أمّا على الهامش: يعقل.
[٨] - أوردت: قد أوردت ت؛ ه.
[٩] - فيما: ممّات.:- م.
[١٠] - و أمّا: فأمّا مج.
[١١] - تحتاج:+ إلى ج.
[١٢] - ذاتهما: ذاتيها م.: ذاتات.
[١٣] - منهما: فهما ت.
[١٤] - و حقيقة البياض ... الشىء: ثابتة على الهامش بخط جديد ه.
[١٥] - و ربّما: فربّما ت؛ آ؛ ج؛ ه.
[١٦] - إحدى:- م.
[١٧] - مثل: فمثل ج؛ م.
[١٨] - بالفاعل: بالفاعلية ه؛ ت.
[١٩] - المادية: المادة م.
[٢٠] - مثل: فمثل ج.: مثلا مج.
[٢١] - القرحة: الغرّة ج.: الغدوة م. [القرحة فى وجه الفرس: الغرّة
[٢٢] - فإنّه: فإنّها م.
[٢٣] - بموضوع: لموضوع آ.: بالموضوع ه.: بموضع مج.