شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٢٠ - الفصل الأوّل كلام كلّى فى التناقض
المحمول لأنّك [١] إذا قلت [٢]: الزنجىّ أسود أى [٣] فى [٤] بشرته، الزنجىّ ليس بأسود [٥] أى فى سنّه، فإنّما [٦] لم يتناقضا لأنّ الموضوع ليس بواحد [٧] بل [٨] الموضوع فى إحدى القضيّتين البشرة و فى الأخرى السنّ [٩].
و أمّا اعتبار الشّرط فهو أيضا قريب من ذلك، لأنّك [١٠] إذا قلت: الأسود جامع للبصر، فالمحكوم عليه هو الذّات الموصوفه بصفة السّواد، و إذا [١١] قيل: الأسود ليس بجامع للبصر [١٢] فالمحكوم عليه هو الذّات لا مع السّواد، و الذّات مع السّواد غير الذّات [١٣] وحدها [١٤]، فيكون ذلك لعدم وحدة الموضوع.
و كذلك وحدة المكان فإنّك إذا قلت: زيد جالس [١٥] فالمحمول هو الجلوس فى الدّار مثلا، و إذا [١٦] قلت: ليس بجالس أى فى السّوق، فالمسلوب هو الجلوس فى السّوق [١٧]، و ذلك عائد إلى اختلاف المحمول.
و كذلك [١٨] إذا قلت: كذا موجود أى فى هذا الزّمان، ليس بموجود أى فى زمان آخر، فالمحمول الأوّل [١٩] هو الكون فى زمان معيّن، و المسلوب هو [٢٠] الكون فى زمان [٢١] آخر.
فظهر [٢٢] أنّ كلّ الشّروط عند التحقيق عائد إلى اعتبار وحدة الموضوع و المحمول.
قال [٢٣]: «فإن لم تكن القضيّة شخصيّة»
إلى قوله: «مثل الجزئيتين فى مادّة الإمكان [٢٤]»؛ أقول: لمّا بين أنّ التناقض لا يحصل فى المخصوصات إلّا عند حصول الشّرائط السّبعة، أراد أن يبيّن أنّ المحصورات لا يتحقّق التناقض فيها إلّا عند حصول شرط ثامن و هو الاختلاف
[١] - لأنّك: فإنّك ج.
[٢] - قلت:- ه؛ ج.
[٣] - أى:- ج.
[٤] - فى:- مج.
[٥] - باسود: باسوادى م.
[٦] - فإنّما: فإنّهما مج.
[٧] - بواحد: هو واحد م.
[٨] - بل: لأنّ ج.
[٩] - السنّ: اليس م.
[١٠] - لأنّك:- آ.
[١١] - و إذا: فإذا آ.
[١٢] - للبصر:- مج؛ آ؛ ت.
[١٣] - الذات:+ مع السواد ت.
[١٤] - وحدها: وحده ه؛ ج؛ ت؛ م.
[١٥] - جالس:+ فى الدار م.
[١٦] - و إذا: فإذا م.
[١٧] - هو الجلوس فى السوق:- م.
[١٨] - كذلك: كذا ه؛ ت.
[١٩] - الأوّل:- آ.
[٢٠] - هو:- آ.
[٢١] - معيّن و المسلوب هو الكون فى زمان:- ج.
[٢٢] - فظهر: و ظهر آ.
[٢٣] - قال: قوله ه؛ ت.
[٢٤] - قال فإن ... الامكان:- آ.