شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٢١ - الفصل الأوّل كلام كلّى فى التناقض
بالكميّة، و ذلك لأنّ الكليّتين و الجزئيّتين فى الوجوب و الامتناع و إن كانتا [١] يقتسمان الصّدق و الكذب و لكن ليس ذلك لذواتهما [٢] بل لأجل المادّة و إلّا لكان ذلك الاقتسام [٣] حاصلا فى كلّ المواضع، لكن ليس الأمر كذلك فإنّ الكليّتين فى [٤] الامكان كاذبتان و الجزئيّتين [٥] صادقتان، فعلمنا أنّ ذلك الاقتسام [٦] لأجل المادّة.
قال [٧]: «بل التناقض»
إلى آخر الفصل؛ أقول: لمّا بيّن أنّ الاقتسام [٨] لا يحصل فى جميع الموادّ المتّفقات الكميّة [٩]، ذكر [١٠] أنّ الاقتسام [١١] لا بدّ فيه من اختلاف الكميّة كما لا بدّ فيه من اختلاف [١٢] الكيفيّة و ذلك بأن تكون [١٣] إحدى القضيّتين كليّة و الأخرى جزئيّة.
ثم ذكر بعد ذلك أنّ الشّرائط السّبعة المذكورة [١٤] لا تكفى [١٥] فى القضايا الموجّهة مثل الضروريّة و الممكنة بل لا بدّ مع تلك الشّرائط من شروط أخرى [١٦] ليتحقّق [١٧] التناقض.
ثم إنّه شرع بعد ذلك فى ايراد القضايا المختلفة بالكميّة و الكيفيّة من الموادّ الثّلاثة و بيّن أنّ اقتسام [١٨] الصّدق و الكذب حاصل فى كلّها، و غرضه من ذلك أنّ القضايا لا تخلو عن أن تكون واجبة أو ممكنة أو ممتنعة، و بيّن أنّ ذلك الاقتسام [١٩] حاصل فى كلّها، لا جرم وجب أن يكون ذلك الاقتسام [٢٠] لأنفسها و ذواتها لا لأجل المادّة.
و قوله فى آخر الفصل: «و اعتبر من نفسك الصّادق و الكاذب فى كلّ مادّة و المناسبات الجارية فى مختلفات الكميّة و الكيفيّة»
؛ أقول: تلك المناسبات هى أنّا إذا وضعنا
[١] - كانتا: كانا ه؛ مج؛ ت.
[٢] - لذواتهما: لذاتهما مج.: لذواتها آ.
[٣] - الاقتسام: الاقسام م.
[٤] - فى:+ مادة ه.
[٥] - الجزئيتين: الجزئيتان ه؛ ج.
[٦] - الاقتسام: الاقسام م.
[٧] - قال: قوله ه؛ ت.
[٨] - الاقتسام: الاقسام م.
[٩] - الكميّة: الكيفيّة الممكنة مج.:- ت؛ (لكن أضيف على الهامش بخط جديد: «فى الكميّة»).
[١٠] - ذكر: و كذا آ.
[١١] - الاقتسام: الاقسام م.
[١٢] - الكميّة كما لا بدّ فيه من اختلاف:- آ.
[١٣] - تكون:- آ.
[١٤] - الشرائط السبعة المذكورة: الشروط المعتبرة ج.
[١٥] - لا تكفى: لا يكتفى ب.: لا يكتفى بها ج.
[١٦] - أخرى: أخر ه؛ ت.
[١٧] - ليتحقّق: لتحقيق آ.
[١٨] - اقتسام: اقسام ت؛ م.
[١٩] - الاقتسام: الاقسام م.
[٢٠] - حاصل فى ... الاقتسام:- مج.