شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٤٦ - الفصل الخامس فى عكس الضروريّات
لا يجب أن تنعكس ضروريّة، فإنّه يمكن أن يكون عكس الضرورى ممكنا، فإنّه يمكن أن يكون ج كالضحّاك ضروريّا له ب كالإنسان و ب كالانسان، غير ضرورىّ له ج كالضحّاك.
و من قال غير هذا و أنشأ يحتال فيه فلا تصدّقه. فعكسها إذن الإمكان الأعمّ. و الموجبة الجزئيّة الضروريّة تنعكس أيضا جزئيّة على ذلك القياس. و السّالبة الجزئيّة الضروريّة لا تنعكس لما علمت، و مثاله: بالضّرورة ليس كلّ حيوان إنسانا، ثمّ كلّ إنسان حيوان، ليس ليس كلّ إنسان حيوانا.
أقول [١]: أمّا [٢] السّالبة الكليّة الضروريّة، فهى تنعكس مثل نفسها بطريقين:
الأوّل؛ الخلف: إذا صدق بالضّرورة لا شىء من ج ب، صدق: بالضّرورة [٣] لا شىء من ب ج و إلّا فليصدق لازم نقيضه و هو: بالامكان العامّ بعض ب ج، فليفرض ذلك الممكن موجودا، فإنّ الّذى يمكن وجوده إذا فرض موجودا لم يلزم من ذلك الفرض محال [٤]، فإنّ الّذى لا يوجد إلّا [٥] إذا وجد المحال يكون [٦] محالا، فيكون الممكن محالا، هذا خلف.
فظهر [٧] أنّ فرض وجود الممكن لا يلزم منه المحال [٨]، فإذا [٩] فرضنا أنّ بعض ب ج بالاطلاق [١٠] العامّ فبعد [١١] ذلك تتمّ الحجّة بطريقين: الأوّل؛ أن نعكس تلك الموجبة المطلقة حتّى تصير بالاطلاق بعض ج ب، و قد كان بالضّرورة لا شىء من ج ب؛ هذا خلف. و اعلم أنّه يمكن بيان ذلك من وجه آخر و هو أن يقال: فإذا [١٢] كان بعض ب ج بالإمكان العامّ فبعض ج ب بالامكان العامّ [١٣]، لأنّ الممكنة العامّة [١٤] الموجبة تنعكس ممكنة عاميّة [١٥]، و قد كان بالضّرورة لا شىء من ج ب [١٦]؛ هذا خلف. لكنّ الشّيخ احترز عن ذلك لاحتياج [١٧] بيان
[١] - أقول: التفسير م.: قال مج.:- ج.
[٢] - أمّا:- ج.
[٣] - بالضرورة:+ أنّه مج.
[٤] - محال: المحال مج.
[٥] - إلّا:- ه، ت.
[٦] - يكون: فيكون ج.
[٧] - فظهر: و ظهر آ.
[٨] - المحال: محال آ؛ ت.
[٩] - فإذا: و إذا ج.
[١٠] - بالاطلاق:+ العام ه؛ ت.
[١١] - فبعد: فعند ج.
[١٢] - فإذا: إذا ه؛ ج، ت.
[١٣] - بالامكان العام:- ج.
[١٤] - العامة: العامية م.
[١٥] - عامية: عامة ه؛ ج؛ ت.
[١٦] - ج ب: ب ج ج.
[١٧] - لاحتياج: لاحتاج ت؛ م.