شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٧١ - الفصل الثّامن فى أقسام القضايا الشرطيّة
إمّا أن لا يكون حجرا و إمّا أن لا يكون شجرا، أى لو ثبت [١] بزعمك امتناع خلوّه عنهما فإمّا أن يسلب عنه الحجر فتكون [٢] كاذبا إذ [٣] قلت [٤] له: إنّه [٥] حجر، أو يسلب عنه الشّجر [٦] فتكون كاذبا إذ [٧] قلت [٨] له [٩]: إنّه [١٠] شجر، فكأنّه قال: هب أنّه لا يخلو [١١] عنهما لكنّه لا يخلو أيضا عن سلبهما، و يرجع عند التّحقيق إلى المنفصلة الأولى. و من أحاط علما بما ذكرناه لم يشتبه عليه ألفاظ الكتاب.
قال [١٢]: «و قد يكون لغير الحقيقى أصناف أخر و فيما ذكرناه كفاية»؛
أقول: ذلك مثل المحرّفات و مثل ما [١٣] يقال: لقيت إمّا زيدا و إمّا عمروا، عند الشكّ و كما يقال: العالم إمّا أن [١٤] يعبد اللّه أو [١٥] ينفع النّاس، أى غالب أوقاته مشغول بأحد هذين الأمرين [١٦].
قال [١٧]: «و يجب عليك أن تجرى أمر المتّصل»
إلى آخره؛ أقول: لسائل أن يسأل فيقول:
الشّيخ لماذا خصّص المتّصل بذلك و لم يحكم على كلّ الشرطيّات به [١٨]؟ فجوابه: أنّ المنفصل ليس يتميّز فيه المقدّم عن التّالى بالطّبع، فلا جرم لا يكون فى عكسه فائدة، فإذن لا يمكن إجراء كلّ أحكام [١٩] الحمليّات [٢٠] فى كلّ الشرطيّات. بل يمكن اجراء كلّ أحكامها فى المتّصلات فإنّ مقدّمها لمّا يتميّز [٢١] عن التّالى بالطّبع لا جرم كان قابلا للعكس. و أمّا [٢٢] فيما [٢٣] وراء العكس فالحكم [٢٤] واحد فى [٢٥] الحمليّات و الشرطيّات، فكما [٢٦] أنّ كلّيّة الحمليّة ليست لأجل كلّيّة الموضوع بل [٢٧] لكلّية الحكم، فكذلك الشرطيّات كلّيّتها ليست [٢٨]
[١] - لو ثبت: و اثبت ت.
[٢] - فتكون: يكون ج.
[٣] - إذ: إذا مج.
[٤] - قلت: ثبت ج.
[٥] - له: لم آ.:- ت.
[٦] - الشجر: الحجر ه؛ ت.
[٧] - إذ: إذا مج.
[٨] - قلت: ثبت ج.
[٩] - له:- ه؛ م؛ ت.
[١٠] - إنّه:+ حجر أو يسلب عنه الشّجر فيكون كاذبا إذ ثبت له إنّه ج.
[١١] - لا يخلو: لا يحقق آ.
[١٢] - قال: قوله ه؛ ت.
[١٣] - ما: أن ه؛ ت.
[١٤] - أن:- م.
[١٥] - أو: و إمّا أن ه؛ ج؛ ت.
[١٦] - الأمرين:- ج.
[١٧] - قال: قوله ه؛ ت.
[١٨] - به:- ه؛ آ.
[١٩] - أحكام:- ج.
[٢٠] - الحمليّات: الكلّيّات ه.
[٢١] - يتميّز: لم يتميّز ج.
[٢٢] - و أمّا: فأمّا م.
[٢٣] - فيما: ما فى ج.
[٢٤] - فالحكم: فإنّ الحكم ه؛ ت.
[٢٥] - فى: بين ه.
[٢٦] - فكما: و كما ه؛ آ.
[٢٧] - بل:- آ.
[٢٨] - كليتها ليست: ليس كليتها م.