شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٩٦ - الفصل الثّانى فى ترتيب الأجناس و الأنواع
حقيقى، و له أنّه [١] نوع الأنواع [٢]، و اعتبار أنّه نوع الأنواع مغاير لاعتبار أنّه نوع حقيقى [٣]، فإنّ كونه نوع الأنواع [٤] اعتبار له بالاضافة إلى دخوله تحت جنس هو نوع لما فوقه. فإذن النّوع الاضافى جنس لنوع الأنواع، فيكون إسم النّوع مقولا عليه لأجل المفهومات الثّلاثة، أعنى كونه نوعا حقيقيّا، و كونه نوعا إضافيّا، و كونه نوعا للأنواع [٥] و يكون ذلك باشتراك الإسم.
[الفصل الثّانى] [فى ترتيب الأجناس و الأنواع]
إشارة إلى ترتيب الجنس و النّوع [٦]: ثمّ إنّ [٧] الأجناس قد تترتّب متصاعدة، و الأنواع قد تترتّب متنازلة، و يجب أن تنتهى، و أمّا إلى ماذا ينتهى فى التّصاعد أو فى التّنازل من المعانى الواقعة عليها الجنسيّة و النّوعيّة؟ و ما المتوسّطات بين الطّرفين؟ فممّا ليس بيانه على المنطقى، و إن تكلّفه تكلّف فضولا. بل إنّما يجب عليه أن يعلم أنّ هيهنا جنسا عاليا أو أجناسا عالية هى أجناس الأجناس، و أنواعا سافلة هى أنواع الأنواع، و أشياء متوسّطة هى أجناس لما دونها و أنواع لما فوقها، و أنّ لكلّ واحد منها [٨] فى مرتبته خواصّ. و أمّا [٩] أن يتعاطى النّظر فى كميّة أجناس الأجناس و ماهيّتها دون المتوسّطات و السّافلة كان ذلك مهمّ، و هذا غير مهمّ، فخروج عن الواجب، و كثيرا ما ألهم الأذهان زيغا عن الجادّة.
أقول [١٠]: أمّا أنّ الأجناس متناهية فقد بيّنّاه [١١] من حيث أنّ الجنس متقوّم بالفصل، فلو كانت الأجناس غير متناهية كانت [١٢] الفصول غير متناهية، فيكون هناك علل و معلولات غير
[١] - نوع حقيقى و له أنّه: نوع حقيقى و يقال له أنّه آ. (ثابتة على الهامش بخط جديد).
[٢] - أنّه نوع حقيقى و له أنّه نوع الأنواع: انواع حقيقى و أمّا أنّه نوع الانواع ه (ثمّ صحّح على الهامش بخط جديد).
[٣] - و له أنّه نوع ... حقيقى:- م.
[٤] - و اعتبار ... نوع الانواع:- مج.
[٥] - نوعا للانواع: نوع الانواع ج.
[٦] - اشارة الى ترتيب الجنس و النوع: اشارة الى ترتيب الاجناس و الانواع مج.:- ج؛ ت، ه.
[٧] - إنّ:- مج.
[٨] - منها:- م.
[٩] - و أمّا: فأمّا م.
[١٠] - أقول: التفسير م.: التفسير قال رحمه اللّه آ.
[١١] - بيناه: بيناها ج.
[١٢] - كانت: لكانت ج.