شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٣٩ - الفصل الرّابع فى عكس المطلقات
إنسانا، و قد كان [١] لا شىء من الحجارة [٢] بإنسان، هذا خلف. و الافتراض عند التّحقيق قياس من [٣] الشّكل الثّالث، لأنّا إذا فرضنا شيئا معيّنا هو حجارة و هو إنسان [٤] انعقد القياس هكذا:
ذلك المعيّن حجارة، و ذلك المعيّن إنسان، ينتج من الشّكل الثّالث فبعض الحجارة إنسان.
الثّانى [٥]؛ أن نبيّن بالخلف فنقول: إذا كان بعض الإنسان حجرا فبعض الحجر إنسان، لأنّ الموجبة الجزئيّة تنعكس مثل نفسها و قد كان لا شىء من الحجر إنسان [٦]؛ هذا خلف. و هذا الطّريق لا يمكن استعماله، فإنّا بعد لم نعرف عكس الموجبة الجزئيّة، فكيف يمكن بيان عكس السّالبة به [٧]؟
و الشّيخ لمّا ذكر طريق الافتراض نبّه على أنّه لا يحتاج فيه إلى استعمال عكس الجزئىّ [٨] الموجب بقوله: «فإنّا لم نعلم بعد انعكاس الجزئىّ الموجب [٩]».
و اعلم أنّه لو بيّن ذلك باستعمال عكس الجزئىّ الموجب لم يكن ذلك مفضيا [١٠] إلى الدّور، لأنّ عكس الجزئىّ الموجب لا يتوقّف على استعمال [١١] عكس هذه السّالبة بل يمكن بيانه بالافتراض على ما سيأتى، فإذن العلّة فى الاحتراز عن هذا البيان أنّهم لمّا قدّموا بيان [١٢] عكس السّالبة استقبحوا [١٣] أن يحيلوه إلى عكس الموجبة الّتى أخّروها.
الثّالث [١٤]؛ أن نقول: إذا كان بعض النّاس [١٥] حجرا، و كان صادقا لا شىء من الحجر بإنسان، ينتج من الشّكل الأوّل: ليس كلّ إنسان بإنسان [١٦]؛ هذا خلف.
قال [١٧]: «و أمّا الجواب عنها»
إلى آخره؛ أقول: غرضه أن يبيّن أنّ [١٨] هذه الحجّة
[١] - و قد كان:- ت؛ ه (لكن ثابتة على الهامش بخط جديد).
[٢] - الحجارة: الحجر ه، ت.
[٣] - من: عن ت؛ ه.
[٤] - و هو انسان ... حجارة:- آ.
[٥] - الثانى: الثانية ه؛ ت.
[٦] - انسان: انسانا مج.: بانسان ج؛ ت؛ آ.
[٧] - به:- مج؛ ت.
[٨] - عكس الجزئى:- ت.
[٩] - الجزئى الموجب: الموجب الجزئى ه؛ ت.
[١٠] - مفضيا: مفيضا م.
[١١] - استعمال:- ه؛ ت.
[١٢] - بيان:- م.
[١٣] - استقبحوا: استعجلوا م.
[١٤] - الثالث: الثالثة ت.
[١٥] - الناس: الانسان مج؛ م.
[١٦] - بانسان: انسانا ه؛ ج؛ ت؛ آ.
[١٧] - قال: قوله ه؛ ت.
[١٨] - أنّ:- ت.