شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٦٤ - النّهج العاشر فى القياسات المغالطيّة
القياس لكن قول الشّيخ: أنّهما من هذا القبيل؛ ليس الغرض منه دخولهما فى هذا الباب، بل الغرض منه أنّ [١] القياس المختلّ [٢] المادّة كما أنّه بحال [٣] متى سلّمت مقدّماته لزمت النتيجة فكذلك المصادرة على المطلوب و وضع ما ليس بعلّة علّة و أن كانا مختلّين [٤]، لكنّهما بحال متى سلّمت مقدّماتهما [٥] على ما فيهما [٦] لزمت النتيجة، لأنّ المصادرة على المطلوب أنّما تكون إذا كان لأحد طرفى [٧] المطلوب إسمان فيجعلان [٨] بمنزلة أمرين متباينين [٩]، و هذا و إن كان [١٠] باطلا لكنّه متى سوعد عليه لزمت النتيجة. و كذلك وضع ما ليس بعلّة علّة أنّما يكون إذا [١١] اشتبهت القضيّة المطلوبة بغيرها، فيظنّ بغير المطلوب أنّه المطلوب، و هذا و إن كان باطلا لكنّه متى [١٢] سوعد عليه لزمت النتيجة.
ثمّ قال [١٣]: «فإذا روعى من القياس صورته، ثمّ ما أشرنا إليه من أحوال المادّة لم يقع [١٤] خطاء من قبل [١٥] الجهل بالتّأليف، و [١٦] من وضع ما ليس بعلّة علّة و من المصادرة [١٧] على المطلوب الأوّل [١٨]»؛
يريد به أنّا [١٩] إذا حصلنا [٢٠] الصّورة [٢١]، و لم نلتفت فى المادّة إلى اللّفظ و العبارة استحال وقوع الغلط [٢٢] من الوجهين المذكورين.
ثمّ إنّه شرع بعد ذلك [٢٣] فى أنواع الغلط فى المقدّمات و جملة القول: أنّ المقدّمات [٢٤] إمّا أن تكون صادقة أو [٢٥] كاذبة. فإن كانت صادقة فإمّا أن تكون عين [٢٦]
[١] - أنّ: أن يكون ت.
[٢] - المختلّ: المختلّة ت؛ ه.
[٣] - بحال: يقال م.
[٤] - مختلّين: مختلفين و م.
[٥] - مقدّماتهما: مقدّماتها ج.
[٦] - على ما فيهما: على ما فيها ج.:- ه.
[٧] - لأحد طرفى: لا خلط فى م.
[٨] - فيجعلان: يجعلان ت.
[٩] - أمرين متباينين: الغيرين المتباينين مج.: الغير المتباينين آ.
[١٠] - كان: كانا ه؛ ت.
[١١] - إذا: إذ ت.
[١٢] - متى: إذا ه (بخط جديد).
[١٣] - ثمّ قال: قوله ه؛ ت.: قال م.
[١٤] - لم يقع: فلم يقع مج؛ آ.
[١٥] - قبل: قبيل ه؛ ت.
[١٦] - و:- ت.
[١٧] - ثم ما أشرنا ... من المصادرة:- م. و بدله: «إلى قوله».
[١٨] - الأوّل:+ أقول م.
[١٩] - أنّا: إمّا مج.
[٢٠] - حصلنا: جعلنا ت.: حفظنا ه (بعد التصحيح).
[٢١] - الصورة:- ج.
[٢٢] - الغلط:+ فيه م.
[٢٣] - شرع بعد ذلك: بعد ذلك شرع م؛ ه؛ ت.
[٢٤] - أنّ المقدّمات:- ت.
[٢٥] - أو:+ كان م.
[٢٦] - عين:- ج.