شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٣٨ - الفصل الرّابع فى عكس المطلقات
و قوله: «فربّما [١] كان شىء من الأشياء يسلب بالاطلاق عن شىء لا يكون موجودا إلّا فيه و لا يمكن سلب ذلك الشّىء عنه»
؛ يريد به [٢] أنّ خاصّة [٣] الشّىء و هى الّتى لا توجد إلّا فيه إذا كانت مفارقة صدق سلبها عن الشّىء بالاطلاق و لا يصدق سلب الشّى عنها و كيف و هى لا توجد إلّا فيه.
و اعلم أنّه لا فائدة فى تخصيص [٤] ما ذكره بالخاصّة [٥] فإنّا بيّنّا أنّ العرض العامّ أيضا [٦] كذلك، فإنّ المتحرّك عرض عامّ للإنسان ثمّ يصدق سلبه عن كلّ إنسان [٧]، و لا يصدق [٨] سلب كلّ النّاس [٩] عن بعضه، فإذن [١٠] تخصيصه غير مفيد.
قال [١١]: «و الحجّة الّتى يحتجّون بها ليست تلزم إلّا أن تؤخذ [١٢] المطلقه على أحد الوجهين الآخرين»
؛ أقول: يريد بالوجهين ما أشار إليهما فى باب نقيض المطلقة: أحدهما؛ تبعيّة السّالبة فى إطلاقها على مفهومها العرفى. و الثانى؛ تخصيص السّلب بوقت معيّن.
قال [١٣]: «فأمّا أنّ [١٤] تلك الحجّة كيف هى؟»
إلى آخره؛
أقول [١٥]: تقرير الحجّة هكذا: إذا صدق لا شىء من الحجارة بإنسان، وجب أن يصدق:
لا شىء من الإنسان بحجارة، و إلّا فليصدق نقيضه و هو: بعض الإنسان [١٦] حجر. و بعد ذلك يمكن تتميم الحجّة بطرق ثلاثة:
الأوّل [١٧]؛ الافتراض و هو أن تفرض شيئا معيّنا يكون هو موصوفا بالحجريّة و بالإنسانيّة [١٨]، فيكون ذلك الإنسان حجرا، و ذلك الحجر إنسانا، فيكون بعض الحجارة [١٩]
[١] - فربّما: و ربّما آ.: ربّما ه؛ ج؛ ت.
[٢] - به:- ت؛ ه.
[٣] - خاصّة: خاصيّة مج؛ ه؛ ت.
[٤] - تخصيص: تخصص ج.
[٥] - بالخاصة: بالخاصية ه؛ ت.
[٦] - أيضا:+ يكون ه؛ ت.
[٧] - انسان: الناس ت؛ ه؛ آ.
[٨] - سلبه عن ... لا يصدق:- ج.
[٩] - الناس: انسان مج.
[١٠] - فإذن: فإنّ مج.
[١١] - قال: و قوله ه؛ ت.
[١٢] - تؤخذ: توجد مج؛ م؛ ت؛ ج.
[١٣] - قال: قوله ه؛ ت.
[١٤] - أنّ:- ه.
[١٥] - أقول:- ج؛ مج؛ آ.
[١٦] - الانسان: الناس آ.
[١٧] - الأوّل: الطريقة الاولى ت؛ ه.
[١٨] - بالانسانيّة: الانسانيّة ه؛ ج؛ ت.: بالانسان م.
[١٩] - الحجارة: الحجر ت.