شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٧٥ - الفصل الخامس عشر فى الذّاتى بمعنى آخر
أقول [١]: لمّا كانت الصّفات الخارجة عن الذّات منقسمة إلى ما لا ينفكّ الذّات عنه و هو اللّازم، و إلى ما ينفكّ [٢] و هو المفارق، و [٣] ذكر الشّيخ من الأبحاث المتعلّقة باللّازم قدر مارءاه [٤] لائقا بهذا الموضع [٥]، عدل إلى بيان المفارق و هو الّذى ينفكّ الذّات عنه [٦]، و قسّم ذلك بنوعين [٧] من القسمة: الأولى [٨]؛ بالبطىء و السّريع، فالبطىء [٩] مثل كون الإنسان شابّا و [١٠] شيخا، و السّريع مثل القيام و القعود. و الثّانى: بالسّهل و [١١] العسر. و الفرق بينه و بين الأوّل أنّ الشّىء [١٢] قد يكون سهل الزّوال لكنّه يبقى مدّة، فلا يكون سريع الزّوال. و كذلك [١٣] قد [١٤] يكون عسر الزّوال لكنّه [١٥] لا يدوم إلّا قليلا مثل الأمراض الحادّة [١٦] فإنّها سريعة البحرانات. و الأمراض المزمنة المتطاولة البحرانات فإنّها بطيّة [١٧] الزّوال.
[الفصل الرّابع عشر] [ما ليس بمقوّم يسمّى عرضيّا و قد يسمّى عرضا]
إشارة: و لمّا كان المقوّم يسمّى ذاتيّا، فما ليس بمقوّم لازما كان أو مفارقا فقد [١٨] يسمّى عرضيّا [١٩] و منه ما يسمّى عرضا [٢٠] و سنذكره [٢١].
[الفصل الخامس عشر] [فى الذّاتى بمعنى آخر]
إشارة إلى الذّاتى بمعنى آخر: و ربّما قالوا فى المنطق [٢٢] ذاتىّ فى غير هذا الموضع منه [٢٣] و عنوا به [٢٤] غير هذا المعنى، و ذلك هو المحمول الّذى يلحق الموضوع من جوهر الموضوع و ماهيّته. مثل ما يلحق المقادير أو جنسها من المناسبة و المساواة، و الأعداد من
[١] - أقول: التفسير م. (و بدله على فوق السطر: «أقول»)
[٢] - ينفكّ:+ عنه ج.
[٣] - و:+ لمّا م.
[٤] - قدر ما رءاه: ما قد رءاه مج.: ما رءاه ه.
[٥] - الموضع: الموضوع م.
[٦] - الذات عنه: عنه الذات ج.
[٧] - بنوعين: نوعين ج.
[٨] - الأوّلى: الأول ج؛ م.
[٩] - فالبطىء: و البطىء آ.
[١٠] - و: أو م؛ مج، آ.
[١١] - و: أو ت.
[١٢] - الشىء: المشى ت.
[١٣] - كذلك:- آ.: لذلك ج.
[١٤] - قد:- مج.
[١٥] - لكنّه: و لكنّه ه.
[١٦] - الحادّة: الحارّة ت.
[١٧] - فإنّها بطيّة: البطية ج؛ آ.: فإنّها بطئة ت.
[١٨] - فقد:- م.
[١٩] - عرضيّا: عرضا م.
[٢٠] - عرضا: عرضيّا م.
[٢١] - إشارة و لمّا ... سنذكره:- ه؛ ج؛ مج؛ آ؛ ت.
[٢٢] - فى المنطق:- م؛ مج؛ ه.
[٢٣] - منه: من المنطق م؛ آ.
[٢٤] - به:- مج؛ ه؛ ج.