شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٤٤ - الفصل الرّابع فى عكس المطلقات
المتنفّس بالضّرورة [١] يكون حيوانا ذارية، و الحيوان [٢] ذو الرّية ليس بالضّرورة متنفّسا [٣]، فإنّ المتنفّسية غير دائمة بدوام الحيوانيّة، فإنّ ثبوته فى بعض الأوقات. و لمّا كان عكس الوجودى تارة يكون وجوديّا و تارة يكون ضروريّا وجب أن يكون العكس ما يكون مشتركا بينهما و هو المطلق العامّ. و هذا [٤] هو المطلوب الثّالث، و فيه نظر، لأنّ المطلقة العامّة مشتملة على الضروريّة، و عكس الضروريّة على الحقّ و [٥] باعترافه ممكن عامّ، فعكس المطلقة الّتى [٦] أحد احتمالاته [٧] أن يكون ذلك [٨] عكسا للضّرورى يجب أن يكون ممكنا عامّا. و كذلك [٩] القول فى الوجوديّة.
و أمّا [١٠] ما ذكر [١١] من الافتراض [١٢] أنّه إذا كان [١٣] كلّ [١٤] ج ب، فبعض ب ج، لأنّا [١٥] يمكننا أن نفرض [١٦] شيئا معيّنا و هو د، فهو موصوف [١٧] بالبائيّة و الجيميّة، فبعض ب ج [١٨] [١٩]، و هو المطلوب [٢٠]. فالجواب عنه أنّ الشّيخ معترف بأنّ عكس الضروريّة ممكن عامّ [٢١] مع أنّ ما ذكره حاصل هناك، فبطل هذا الكلام. و لمّا فرغ عن الكليّة الموجبة قال: «و كذلك الموجبة الجزئيّة تنعكس مثل نفسها»؛ يعنى كما أنّ الكليّة تنعكس جزئيّة، فحكم الجزئيّة أيضا كذلك.
قال [٢٢]: «فإن كان [٢٣] الكلّى و الجزئى»
إلى آخره؛ أقول: لمّا بيّن [٢٤] عكس الموجبة بالافتراض أراد أن يبيّن ذلك بالخلف أيضا، لكنّه خصّص هذه الحجّة بما تكون المحمول فيه دائما بدوام وصف الموضوع. و ذكر صاحب البصائر [٢٥] أنّ هذا التخصيص غير مفيد، لأنّ
[١] - المتنفس بالضرورة: بالضرورة المتنفس ج.
[٢] - و الحيوان: فالحيوان مج.
[٣] - المتنفّس بالضرورة ... متنفّسا:- م.
[٤] - هذا:- مج.
[٥] - و:- ت.
[٦] - التى:+ هى آ.
[٧] - احتمالاته: احتمالاتها مج.
[٨] - ذلك:- ت.
[٩] - كذلك: كذا آ.
[١٠] - و أمّا: فأمّا م.: أمّا آ.
[١١] - ذكر: فرض له ج.
[١٢] - الافتراض:+ و هو ت؛ ه.
[١٣] - كان:- آ.
[١٤] - كلّ:- مج.
[١٥] - لأنّا: لأنّه ه؛ ت.
[١٦] - نفرض: نفترض مج.
[١٧] - فهو موصوف: موصوفا ج.
[١٨] - ج: د ج.
[١٩] - لأنّا يمكننا ... فبعض ب ج: ثابتة على الهامش م.
[٢٠] - و هو المطلوب: هذا خلف آ؛ مج.
[٢١] - عام: عامى ه؛ ت.
[٢٢] - قال: قوله ه؛ ت.
[٢٣] - كان:- ج.
[٢٤] - بيّن:+ أنّ ه (ثم شطب عليها)
[٢٥] - [راجع: البصائر النصيرية؛ مصر ١٣١٦ ه.؛ ص ٧٤.