شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٤٣ - الفصل الرّابع فى عكس المطلقات
الجانبين فكما أنّ الباء مبائن لج وجب أن يكون الجيم مباينا لب، فعند ذلك نقول: المبائنة لفظة مستعملة فى المبائنة المكانيّة أو [١] الزمانيّة أو [٢] بالحدّ و الحقيقة [٣]، و يستعمل [٤] أيضا فى كون الشّىء مسلوبا عن غيره، و معلوم أنّه ما اريد بالمبائنة هيهنا إلّا السّلب، فإذا قلنا: لمّا كان ج مبائنا لب وجب أن يكون ب [٥] مبائنا لج، فمعناه [٦] أنّه لمّا كان أحدهما مسلوبا عن الآخر وجب أن [٧] يكون الآخر مسلوبا عنه، و هذا هو نفس الدّعوى لا غير، و يكون ذلك [٨] مصادرة على المطلوب الأوّل.
قال [٩]: «و أمّا الكليّة الموجبة»
إلى آخره؛ أقول: فى هذا الفصل ثلاث دعاوى:
أحدها [١٠]؛ أنّ عكس الكليّة لا يجب أن يكون كليّة [١١]. الثّانى؛ أنّه [١٢] لا يجب أن يكون العكس كالأصل فى الجهة. الثّالث؛ أنّ العكس يجب أن يكون مطلقا عامّا [١٣]. أمّا بيان أنّه لا يجب أن يكون كليّا، لأنّ [١٤] المحمول قد يكون أعمّ من الموضوع، فيكون كلّ آحاد ذلك الخاصّ موصوفا بذلك العامّ و لا يكون كلّ آحاد [١٥] ذلك العامّ موصوفا بذلك الخاصّ. ثمّ أنّه عقّب ذلك ببيان أنّه لا يجب أن يكون العكس كالأصل فى الجهة [١٦] و هو قوله: «و لا يجب أن تنعكس مطلقة صرفة [١٧] بلا ضرورة»؛ يعنى الوجوديّة الصرفة [١٨] لا يجب أن تكون عكسها كذلك، إذ من الجائز أن يكون أحد الشّيئين واجب الثّبوت للآخر و الآخر ممكن الزّوال عنه، فإنّ الكاتب لا يوجد إلّا فى الإنسان [١٩]، فالإنسان [٢٠] ضرورىّ له، و هو غير ضرورىّ للإنسان. و كذلك [٢١]
[١] - أو: و مج.
[٢] - او: و ج.
[٣] - و الحقيقة: أو بالحقيقة مج.
[٤] - يستعمل: يستعمله ج.
[٥] - ب:- ه؛ ت.
[٦] - فمعناه: و معناه ج.
[٧] - أن:+ لا ت؛ ه (ثم شطب عليها).
[٨] - ذلك:- ه؛ ت.
[٩] - قال: قوله ه؛ ت.
[١٠] - أحدها: احديها ج؛ م.
[١١] - كليّة: كليّا ج.
[١٢] - أنّه:- ج.
[١٣] - عامّا: عاميّا ه؛ ت.:+ و ج.
[١٤] - لأنّ: فلأنّ ه؛ ج؛ ت.
[١٥] - كلّ آحاد: آحاد كلّ ج.
[١٦] - أنّ العكس يجب ... فى الجهة:- مج.
[١٧] - صرفة: ضروريّة ت؛ ه (ثم صحّح بخط جديد).
[١٨] - الصرفة: الضرورية ت؛ ه.
[١٩] - الانسان: انسان ج.
[٢٠] - فالانسان: و الانسان ه؛ ت.
[٢١] - و كذلك: فكذلك ه.