شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٨٩ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
كلّ حيوان جنس؛ كذبنا [١]، لأنّ كلّ شخص من الحيوان [٢] ليس بجنس [٣].
[الفصل الرّابع] [فى أصناف الاقترانات الحمليّة]
إشارة إلى أصناف الاقترانات الحمليّة: أمّا القسمة فتوجب أن يكون الحدّ الأوسط إمّا محمولا على الأصغر موضوعا للأكبر، و إمّا بعكس ذلك، و إمّا محمولا عليهما جميعا، و إمّا موضوعا لهما جميعا، لكنّه كما أنّ القسم الأوّل و يسمّونه الشّكل الأوّل قد وجد كاملا فاضلا جدّا بحيث تكون قياسيّته ضروريّة النتيجة بيّنة بنفسها لا تحتاج [٤] إلى حجّة، كذلك وجد الّذى هو عكسه بعيدا عن الطّبع يحتاج فى إبانة قياسيّة ما ينتج عنه إلى كلفة شاقّة متضاعفه و لا تكاد تسبق إلى الذّهن و الطّبع قياسيّته، و وجد القسمان الباقيان و إن لم يكونا بيّنى [٥] قياسيّة ما فيهما من الأقيسة قريبين [٦] من الطّبع، يكاد الطّبع الصّحيح يفطن لقياسيّتهما قبل أن يبيّن ذلك، أو يكاد بيان ذلك يسبق إلى الذّهن من نفسه فتلحظ لميّة قياسيّته عن قرب، و لهذا صار لهما قبول و لعكس الأوّل إطراح، و صارت الأشكال الاقترانيّة الحمليّة الملتفت إليها ثلاثة و لا ينتج شىء منها عن جزئيّتين، و أمّا عن سالبتين ففيه نظر سنشرح لك ذلك. [٧]
الشّكل الأوّل: هذا الشّكل من شرطه فى أن يكون قياسا منتج القرينة أن تكون صغراه موجبة، أو فى حكمها بأن كانت ممكنة، أو كانت وجوديّة تصدق إيجابا كما تصدق سلبا، فيدخل أصغره فى الأوسط و تكون كبراه كليّة ليتأدّى حكمها إلى الأصغر لعمومه جميع ما يدخل فى الأوسط. و قرائنه القياسيّة بيّنة الانتاج فإنّه اذا كان: كلّ ج هو ب، ثمّ قلت: كلّ [٨] ب هو بالضّرورة أو بغيرها ا، كان ج أيضا ا على تلك الجهة، و كذلك إذا قلت: بالضّرورة لا شىء من ب ا أو بغير الضّرورة دخل ج [٩] تحت الحكم لا محالة، و كذلك إذا قلت: بعض
[١] - كذبنا: كذبت ج؛ م.
[٢] - الحيوان: الاشخاص ه.
[٣] - و هيهنا جواب .. بجنس:- آ.
[٤] - لا تحتاج:+ فى ذلك م.
[٥] - بينى: تبيّن م.
[٦] - قريبين: قد تبين م.
[٧] - ذلك: فكلا م.
[٨] - كلّ:- م.
[٩] - ج:- م.