شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٨٧ - الفصل الثّالث إشارة خاصّة إلى القياس الاقترانى
الحقّة و الكون فيها [١] صفة للذرّة [٢]، لا أنّا [٣] جعلنا الحقّة صفة لها، فظاهر [٤] أنّ هيهنا [٥] الأوسط غير مكرّر [٦]. فهذا ما يتعلّق بهذا الموضوع.
أمّا [٧] الموضع الثّانى و هو قولنا: إذا كان الأوسط مكرّرا أنتج؛ ففيه الاشكال المشهور من [٨] أنّا إذا قلنا [٩]: الإنسان حيوان، و الحيوان جنس، لزم أن يكون الإنسان جنسا و هو كاذب.
و الجواب المشهور عنه: أنّ الحيوان الّذى حمل [١٠] عليه الجنس ليس هو الحيوان المحمول على [١١] الإنسان، لأنّ الحيوان بلا شرط أن يكون معه غيره غير الحيوان بشرط أن لا يكون معه غيره كما عرف، و الجنسيّة محمولة على الحيوان المجرّد و هو صورة عقليّة و هو غير محمول ألبتّة [١٢] على الإنسان، بل المحمول عليه هو الحيوان المطلق الّذى لم يشترط فيه شىء [١٣] اصلا، فلمّا اختلف الوسط لا جرم لم [١٤] يلزم الانتاج. و هذا الجواب ضعيف من وجوه:
أمّا أوّلا [١٥] فلأنّه [١٦] إذا كان الحيوان الّذى حمل عليه الجنس غير محمول على الإنسان و لا على الفرس و سائر الأنواع فلا يكون الحيوان [١٧] الجنسى [١٨] مقولا على شىء من الحقايق المختلفة فيكون الحيوان من حيث أنّه [١٩] عرض له أنّه جنس يمتنع [٢٠] أن يكون مقولا على شىء فضلا عن أن يكون مقولا على كثيرين مختلفين بالحقايق.
و أيضا فلأنّ الشّيخ هو الّذى يعلمنا أنّ الحيوان بشرط التّجريد لا يكون جنسا [٢١] بل
[١] - فيها: فيه ه؛ ج؛ ت.
[٢] - للذرّة: الذرّة ه؛ ت.
[٣] - لا أنّا: لأنّالو ت.
[٤] - فظاهر: فظهر ه.
[٥] - هيهنا:- ه؛ ت.
[٦] - مكرّر: متكرّر ج.
[٧] - أمّا: و أمّا مج.
[٨] - من: و هو ت؛ ه.
[٩] - قلنا:+ إنّ ج؛ م.
[١٠] - حمل: حمله ت.
[١١] - على: عليه مج.
[١٢] - ألبتة:- ه؛ ت.
[١٣] - شىء:- م.
[١٤] - لم: لام، ت، ه.:- ج.
[١٥] - أمّا أوّلا: الأوّل مج؛ ت؛ ه.
[١٦] - فلأنّه:- ت؛ ه.
[١٧] - الحيوان:- ت؛ ه.
[١٨] - الجنسى: الجنس: مج؛ آ؛ ه.
[١٩] - أنّه:+ حيوان ه؛ ت.
[٢٠] - يمتنع: فيمتنع ت.
[٢١] - جنسا: جنسيا م.