شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٤٣ - الفصل الرّابع فى قياس الخلف
النقيض، فلا جرم ظنّ أنّه أقام [١] الخلف، و لو اهتدى إلى ما قلناه [٢] لكان يستحيى من [٣] إيراد هذا الشكّ [٤]. و هذا الشكّ [٥] و إن كان ركيكا جدّا إلّا أنّ [٦] ما أوردناه من المباحث يفيد زيادة الوقوف على كيفيّة استعمال الخلف [٧].
قال [٨]: «و أمّا أنّ القياس المستقيم الحملى [٩] كيف يرجع إلى [١٠] الخلف و الخلف كيف يرجع إليه؟ فهو بحث [١١] آخر [١٢] يلاحظ الحال ممّا ينعقد بين التّالى و الحمليّة و لسنا نحتاج إليه الآن، و مداره على أخذ نقيض النتيجة المحالة و تقرينه مع الصّادقة الّتى لا شكّ فيها، فينتج نقيض المقدّم [١٣] المحال [١٤] على حاله [١٥]».
أقول: يجب أن نبيّن الفرق بين الخلف و [١٦] المستقيم، ثمّ نبيّن أنّه كيف يرتدّ الخلف إلى المستقيم. و [١٧] بيان الأوّل من [١٨] وجوه:
أحدها [١٩]؛ أنّ الخلف أنّما يقصد [٢٠] فيه [٢١] فى أوّل [٢٢] الأمر انتاج شىء غير المطلوب، و [٢٣] ذلك الشّىء بيّن الكذب على الاطلاق أو [٢٤] عنده أو [٢٥] بينه و بين خصمه، ثمّ إذا بيّن كذبه عاد و انتج كذب [٢٦] ما هو سببه، فانتج [٢٧] صدق نقيض ذلك، و كان [٢٨] القايس [٢٩] يأتى المطلوب [٣٠] من ورائه و خلفه، و لذلك [٣١] سمّى هذا [٣٢] القياس خلفا.
و ثانيها؛ أنّ المستقيم أنّما يؤخذ فيه المقدّمات الموافقة للمطلوب بالذّات، و فى
[١] - أقام:- آ.
[٢] - قلناه: قلنا مج.
[٣] - من: عن ه؛ ت.
[٤] - الشكّ: الشكل ت.
[٥] - و هذا الشكّ:- ج.
[٦] - إلّا أنّ: لأنّ ج.
[٧] - الخف:+ و باللّه التوفيق آ.:+ و من اللّه التوفيق ج؛ مج.
[٨] - قال: قوله ه؛ ت.
[٩] - المستقيم الحملى: الحملى المستقيم آ؛ مج.: المستقيم م.
[١٠] - إلى:- م.: إليه ت؛ م.
[١١] - فهو بحث: فلا يجب ج.
[١٢] - آخر:- آ؛ ج.
[١٣] - المقدّم:- ج؛ آ.
[١٤] - المحال: الحال آ.
[١٥] - و الخلف كيف ... على حاله:- ه؛ ت.:- م و بدله: «إلى آخر الاشارة».
[١٦] - و:- ج.
[١٧] - و:- ه.
[١٨] - من:- ت.
[١٩] - أحدها: أحدهما م.
[٢٠] - يقصد: يصدق م.
[٢١] - فيه: به ج.
[٢٢] - فى أوّل: الأوّل آ.
[٢٣] - و:- م.
[٢٤] - أو:- ه؛ ج.
[٢٥] - أو: و ت.
[٢٦] - كذب:- ج.
[٢٧] - فانتج: و انتج ه؛ ت.
[٢٨] - و كان: فكان ه.
[٢٩] - القايس: القياس مج.
[٣٠] - ثم إذا بيّن ... المطلوب:- آ.
[٣١] - و لذلك: كذلك م.: فلهذا ج.
[٣٢] - هذا:- ج.