شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣١٩ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
الأوّل إلّا أنّا لمّا اسقطنا الكبرى الجزئيّة سالبة كانت أو موجبة فقد سقطت منها ثمانية، و لمّا اعتبرنا اختلاف المقدّمتين فى الكيفيّة سقطت من الثّمانية الباقية أربعة أخرى و بقيت القرائن المنتجة أربعة: و لمّا كانت قرائنها غير بيّنة الانتاج احتجنا إلى ما نبيّنها [١]:
الضّرب الأوّل: من كليّتين، و الكبرى سالبة، ينتج كليّة سالبة: كلّ ج ب، و لا شىء من ا ب، فلا شىء من ج ا. بيانه من وجوه ثلاثة:
الأوّل؛ و هو البرهان اللّمى: أنّ الباء لمّا كان حاصلا لكلّ الجيم و غير حاصل فى شىء من الألف كان بين الجيم و الألف مباينة، إذ لو لم تتباينا لكان الألف موصوفا بالباء كما أنّ الجيم موصوف به.
الثّانى؛ أنّا [٢] إذا عكسنا الكبرى ارتدّت القرينة إلى ثانى الشّكل الأوّل هكذا: كلّ ج ب، و لا شىء من ب ا، فينتج المطلوب.
الثّالث؛ الخلف: إن كذب لا شىء من ج ا، صدق نقيضه و هو: بعض ج ا، و لا شىء من ا ب، ينتج فبعض [٣] ج ليس ب، و كان كلّ ج ب؛ هذا خلف.
الضّرب الثّانى: من كليّتين و الصغرى سالبة [٤]: لا شىء من ج ب، و كلّ ا ب، فلا شىء من ج ا. و بيانه بالطّرق الثّلاثة إلّا أنّا [٥] نحتاج هيهنا إلى عكسين: فإنّا نعكس الصغرى و نجعلها كبرى، ثمّ نعكس النتيجة.
الثّالث [٦]: من جزئيّة موجبة صغرى، و كليّة سالبة كبرى: بعض ج ب، و لا شىء من ا ب، فبعض ج ليس ا، لأنّه لمّا كان الباء حاصلا فى بعض الجيم و هو غير حاصل فى شىء من الألف كان الألف مبائنا لذلك [٧] البعض من الجيم. و أمّا العكس و الخلف فهو ظاهر.
الرّابع: من سالبة جزئيّة صغرى، و موجبة كليّة كبرى: ليس كلّ ج ب، و كلّ ا ب، فليس
[١] - ما نبيّنها: ماهيّتها مج.: ما بيّنها ت.
[٢] - أنّا:- ه.
[٣] - ينتج فبعض: فينتج بعض ت.
[٤] - سالبة:+ هكذا ج؛ م.
[٥] - أنّا: أنّه لا ت.: أنّنا مج.
[٦] - الثّالث: الضرب الثالث م.
[٧] - لذلك: كذلك آ.