شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٢٣ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
و أمّا إن [١] جعلنا كبرى هذا الضّرب [٢] وجوديّة منعكسة فالحكم [٣] ذلك أيضا [٤] بعينه.
هذا كلّه إذا جعلنا الكبرى مطلقة، أمّا إذا جعلناها ممكنة لم ينتج أصلا. فالضّرب الأوّل بالاطلاق المنعكس كلّ أبيض فهو مفرّق للبصر، و بالإمكان العامّ أو الخاصّ لا شىء من الجسم بمفرّق للبصر، فلا يمكن أن ينتج لا شىء من الأبيض بجسم. و إنّما [٥] لم ينتج لأنّ دوام مفرّقيّة البصر للجسم عند حصول الأبيضيّة له لا تنافى إمكان سلب مفرّقيّة البصر عن الجسم فى وقت آخر، و بالجملة فهذا النّوع من السّلب و الايجاب [٦] لا يكون متنافيا [٧]، فلم يكن ذلك منتجا. فأمّا إن [٨] جعلنا الصغرى وجوديّة منعكسة فالحكم [٩] ذلك [١٠] أيضا بعينه. الضرب الثّانى [١١] بالاطلاق المنعكس لا شىء من ج ب، و بالإمكان العامّ أو الخاصّ كلّ ا ب، هذا [١٢] أيضا غير منتج لأنّا إذا قلنا: لا شىء من المتحرّك بساكن، و بالإمكان كلّ جسم ساكن، لا يلزم لا شىء [١٣] من المتحرّك بجسم، لأنّ المتحرّك مع أنّه جسم دائما يسلب عنه السّاكن [١٤] مادام متحرّكا و يكون السّاكن ممكن الوجود لكلّ جسم، فلا يلزم من منافاة السّاكن للمتحرّك مادام متحرّكا و [١٥] إمكان ثبوته للجسم وقوع المنافاة بين المتحرّك و الجسم. فأمّا إن جعلنا الصغرى وجوديّة منعكسة فإن كانت الكبرى ممكنة عامّة فهو عقيم لما [١٦] ذكرناه [١٧].
و إن كانت الكبرى ممكنة خاصّة مثل: لا شىء من ج ب بالوجود، و كلّ ا ب بالامكان الخاصّ، فقال [١٨] صاحب البصائر [١٩]: النتيجة موجبة جزئيّة ممكنة عامّة [٢٠]، لأنّا نعكس
[١] - و أمّا إن: أمّا لو ه؛ ت.: أمّا إذا ج.
[٢] - الضرب: الضروب آ.
[٣] - فالحكم: فلكم م.
[٤] - ذلك أيضا: أيضا ذلك ج.
[٥] - و إنّما:- ج؛ ت.: فإنّما ه (ثمّ صحّح بخط جديد).
[٦] - و الايجاب: فلا لايجاب م.
[٧] - متنافيا: متنافية ج.: منافيا مج.
[٨] - فأمّا إن: فأمّا إذا ه.: فإن آ.
[٩] - فالحكم: فالجسم مج.
[١٠] - ذلك: ثابتة على الهامش بخط جديد ه.
[١١] - الثانى: الثالث ج؛ ه (بعد التصحيح بخط جديد).
[١٢] - هذا:- آ.
[١٣] - لا شىء:- ت.
[١٤] - الساكن: السالب م.
[١٥] - و:- آ.
[١٦] - لما: كما ه؛ ت.
[١٧] - ذكرناه: ذكرنا م؛ مج.
[١٨] - فقال: قال ج، م.
[١٩] - [راجع: البصائر النصيريّة؛ ص ٩٢.
[٢٠] - عامّة: عاميّة ج؛ م.