شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٠٣ - الفصل الرّابع فى الخاصّة و العرض العامّ
أقول [١]: الخاصّة قد تكون للنّوع الأخير و المتوسّط و قد تكون للجنس العالى، و أيضا قد تكون لازمة و قد تكون مفارقة، و أيضا قد تكون عامّة لكلّ أفراد الموضوع و قد لا تكون، و أيضا قد تكون [٢] مطلقة و هى الّتى لا تكون حاصلة لغير ذلك الشّىء، و قد تكون مقيّدة و هى الّتى تكون حاصلة له و لغيره إلّا أنّه لا تكون حاصلة لشىء ثالث فتكون خاصّة بالنسبة إلى العارى عنه، مثل ما يقال: عدم قبول الاشتداد و التنقّص خاصّة للجوهر لا مطلقا، بل بالنسبة إلى بعض الأعراض. و باقى الفصل ظاهر إلى قوله [٣]:
«و قد يكون الشّىء [٤] بالقياس إلى كلّى [٥] خاصّة، و بالقياس إلى ما هو أخصّ منه عرضا عامّا، فإنّ المشى و الأكل من خواصّ الحيوان و من الأعراض العامّة بالقياس إلى الانسان» [٦]؛ أقول: اللّون جنس للسّواد، و نوع للكيف، و فصل للجسم الكثيف، و خاصّة للجسم، و عرض عامّ للإنسان. و إنّما جاز ذلك لأنّ الحيوان فى كونه حيوانا شىء و ذلك [٧] يسمّى الجنس الطّبيعى، و فى مجرّد مفهوم كونه جنسا شىء آخر و يسمّى الجنس المنطقى، و المجموع الحاصل من الأمرين شىء آخر و يسمّى الجنس العقلى. و مجرّد الجنسيّة و النّوعيّة و الفصليّة و كون الشّىء خاصّة و عرضا عامّا فهى من مقولة المضاف، فالجنسيّة نوع من الاضافة و كذلك النّوعيّة. و إذا [٨] قلنا: الاضافة جنس [٩] هذه الأمور، فقد حملنا النّوع على الجنس حملا غير ذاتىّ، فحمل [١٠] الجنسيّة على الاضافة [١١] و حمل النّوعيّة على الجنسيّة حمل غير ذاتىّ، و حمل الاضافة على الجنسيّة و النّوعية حمل ذاتىّ [١٢]، و إذا ثبت [١٣] كونها أمورا إضافيّة لا جرم صحّ اختلافها باختلاف الاضافات.
[١] - أقول: التفسير أقول آ.: التفسير م.
[٢] - لازمة و ... قد تكون:- ت.
[٣] - إلى قوله: فقوله ج.
[٤] - الشىء: إلى ت.
[٥] - كلّى: كلّ ت.
[٦] - و بالقياس إلى ... الانسان:- م.
[٧] - ذلك:+ الشىء ج؛ م.
[٨] - و إذا: فإذا آ.
[٩] - جنس:+ وراء ج؛ م.
[١٠] - فحمل: و حمل ت.
[١١] - على الاضافة:- ت.
[١٢] - و حمل الاضافة ... حمل ذاتى:- م.
[١٣] - ثبت:+ أعنى ج.:+ ذلك أعنى م.